ترامب يفجّر صدمة جديدة: وقف إطلاق النار مع إيــ.ـ.ـران “على أجهزة الإنعاش” والأسواق تترقب الانفجار الكبير
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، دخلت الأزمة بين الولايــات المتحدة وإيــ.ـ.ـران مرحلة شديدة الخطورة بعدما أعلن الرئيس الأمــ.ـ.ـريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار الحالي “ضعيف بشكل لا يُصدق” ويعيش على “أجهزة الإنعاش”، عقب رفضه الرسمي للرد الإيراني على مقترح السلام الأمــ.ـ.ـريكي. تصريحات ترامب العنيفة أعادت إشعال المخاوف من انهيار التهدئة بالكامل وعودة الحرب المفتوحة في الخليج والشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التصعيد في لبنان وتهديدات متبادلة بشأن مضيق هرمز. التطورات الأخيرة دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً وأثارت حالة توتر عالمي واسعة وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى جبهات إقليمية ودولية جديدة.
ترامب: وقف إطلاق النار يملك “1% فقط” للبقاء
خلال حديثه للصحفيين، استخدم ترامب تشبيهاً صادماً لوصف وضع الهدنة الحالية، قائلاً إن وقف إطلاق النار يشبه مريضاً في غرفة الإنعاش أخبره الطبيب بأن فرص نجاته لا تتجاوز 1%. التصريح اعتبره مراقبون رسالة واضحة بأن واشنطن لم تعد ترى التهدئة الحالية قابلة للاستمرار ما لم تستجب إيــ.ـ.ـران للمطالب الأمــ.ـ.ـريكية.
الرد الإيراني أغضب البيت الأبيض
ترامب وصف الرد الإيراني على مقترح السلام بأنه “غبي” و”قطعة قمامة”، مؤكداً أنه لم يكمل حتى قراءة المقترح بالكامل. الرئيس الأمــ.ـ.ـريكي شدد مجدداً على أن بلاده لن تسمح لإيــ.ـ.ـران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى “اختفاء الشرق الأوسط بالكامل” وتهديد أوروبا أيضاً.
رغم التصعيد.. ترامب لا يغلق باب التفاوض
ورغم اللهجة التصعيدية، أكد ترامب أنه ما يزال يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية الحالية. وقال إن داخل إيــ.ـ.ـران يوجد “معتدلون” يريدون الصفقة مقابل “متشددين” يريدون استمرار الحرب حتى النهاية، مضيفاً أن الحل الدبلوماسي “ما يزال ممكناً جداً”.
النفط يقفز والأسواق ترتجف
مجرد إعلان ترامب رفض المقترح الإيراني أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 4% لتتجاوز 105 دولارات للبرميل قبل أن تتراجع قليلاً. المستثمرون يخشون أن يؤدي انهيار التهدئة إلى تعطيل أكبر لحركة النفط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء ضخم من صادرات الطاقة العالمية.

إيــ.ـ.ـران تتجه نحو الصين
في تطور لافت، أعلنت طهران دعمها لخطة السلام الصينية الخاصة بالخليج، وذلك قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى بكين. هذه الخطوة تشير إلى محاولة إيــ.ـ.ـران تعزيز تحالفها مع الصين في مواجهة الضغوط الأمــ.ـ.ـريكية، خصوصاً مع اعتماد بكين الكبير على نفط الشرق الأوسط.
تصعيد متواصل في لبنان
بالتزامن مع أزمة إيــ.ـ.ـران، تتواصل المواجهات بين إســ.ـ.ـرائيل وحـ.ــ.ـزب الله في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار المعلن. التقارير اللبنانية تحدثت عن غارات جديدة أسفرت عن قتلى وجرحى، فيما أعلنت إســ.ـ.ـرائيل أن منظومة “القبة الحديدية” اعترضت معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة بنسبة نجاح قاربت 99%.
أوروبا تتحرك خوفاً على التجارة العالمية
بريطانيا وفرنسا تستعدان لعقد اجتماع عسكري دولي يضم عشرات الدول لمناقشة حماية الملاحة وإعادة تدفق التجارة عبر مضيق هرمز. التحركات الأوروبية تعكس القلق من أن أي انفجار جديد في الخليج قد يشل الاقتصاد العالمي ويرفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية.


الشرق الأوسط أمام أخطر لحظاته
المشهد الحالي يكشف أن المنطقة تقف على حافة مرحلة أكثر خطورة، مع تزايد احتمالات انهيار الهدنة بالكامل وعودة الحرب المفتوحة. وبين التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية والتحركات الدولية، يبدو أن الأسابيع المقبلة قد تحدد شكل التوازنات الجديدة في الشرق الأوسط وربما العالم بأكمله.



