بوينديا يخطف الفوز لفيلا في الثواني الأخيرة ويُشعل صراع الصدارة مع أرسنال

أكان ميكيل أرتيتا يحتاج إلى تذكير بالخطر الذي يمثله فيلا بارك؟ المدرب الإسباني يدرك تماماً ما يستطيع أستون فيلا فعله، فالفريق سبق أن كبّد أرسنال نقاطاً حاسمة في مواسم سابقة وأثر على مسار سباق الدوري. ومع وصول فيلا إلى المباراة وهو قد حقق 12 انتصاراً في آخر 14 مواجهة بجميع البطولات، بدا واضحاً أن أرسنال المتصدر لن يحظى بليلة سهلة.
ورغم غياب موسكويرا للإصابة، ظهر أرسنال متماسكاً بخط دفاع يقوده يوريان تيمبر وبييرو هينكابي. وفي المقابل، بدا أوناي إيمري عازماً على إثبات أن فريقه ليس مجرد منافس عابر، بل جزء من معادلة الصدارة. أجواء القمة بين الأول والثاني على جدول الدوري كانت مشتعلة، ومع كل كرة كان الملعب يشتعل أكثر.
تقدّم فيلا في الشوط الأول بفضل ماتّي كاش، الذي تحوّل إلى مصدر دائم للخطورة. بعد أن أبعد ديكلان رايس محاولة أولى له، عاد الظهير ليطلق تسديدة أرضية قوية عبرت من بين قدمي ديفيد رايا، ليتقدم أصحاب الأرض ويحتفل اللاعب باحتفاله الشهير بحركة مضرب الجولف وسط فرحة جماهيرية هادرة.
أرتيتا رد سريعاً بين الشوطين بإدخال تروسارد وجيوكيريس، وكان التغيير مؤثراً. بعد دقائق فقط، تحرك أرسنال بوتيرة أسرع، وانطلق ساكا نحو المرمى قبل أن تصل الكرة إلى لياندرو تروسارد الذي سدد بقوة داخل الشباك، ليعيد المباراة لنقطة الصفر ويُشعل المدرجات المخصصة لجماهير أرسنال.
لكن أستون فيلا لم يتراجع، وبدأ يرد بالهجمات المرتدة. دونييل مالين كاد يخطف هدفاً، ومارتينيز أبعد كرة خطيرة لأوديغارد. ومع دخول الوقت بدل الضائع، بدا أن الفريقين في طريقهما للتعادل، لكن اللحظة الدرامية كانت تنتظر الكرة الأخيرة في المباراة.
في الدقيقة 94، حدثت الفوضى داخل منطقة جزاء أرسنال. ارتباك، ارتدادات، محاولات بلا نهاية… إلى أن ظهر البديل إيميليانو بوينديا، الذي نهض من على الأرض ودفع الكرة إلى الشباك قبل صافرة النهاية بثوانٍ. انفجر الملعب، وانطلق مارتينيز – الحارس السابق لأرسنال – يركض بجنون نحو زملائه للاحتفال بهدف قد يكون من أهم أهداف الموسم.
بهذا الفوز، يقترب أستون فيلا بقوة من صدارة الدوري، ويؤكد أنه منافس حقيقي وليس مجرد مفاجأة مؤقتة، فيما تلقّى أرسنال ضربة جديدة في سباق اللقب قد يدفع ثمنها لاحقاً.



