العثور على جثة جندي أمــ.ـ.ـريكي مفقود في المغرب.. والبحث مستمر عن آخر خلال مناورة عسكرية ضخمة للناتو

وفقاً لتقرير نشرته وكالة رويترز، أعلنت القوات المسلحة
الأمــ.ـ.ـريكية العثور على جثة جندي أمــ.ـ.ـريكي كان مفقوداً قبالة سواحل المغرب أثناء مشاركته في واحدة من أكبر المناورات العسكرية المشتركة بين أمــ.ـ.ـريكا وحلف الناتو ودول أفريقية. الجندي، الذي يدعى كيندريك لامونت كي جونيور، اختفى منذ الثاني من مايو قرب منحدر صخري في منطقة “رأس درعة” المغربية خلال تدريبات ضمن مناورات “الأسد الأفريقي”، قبل أن تتمكن فرق البحث المغربية من العثور على جثمانه داخل المياه على بعد أقل من كيلومترين من موقع اختفائه. الحادثة أثارت اهتماماً واسعاً بسبب حساسية المناورات العسكرية الجارية، والتي تشارك فيها قوات من أكثر من 40 دولة وسط تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في عدة مناطق حول العالم.
العثور على الجثة بعد أيام من البحث المكثف
الجيش الأمــ.ـ.ـريكي أوضح أن فرق البحث المغربية تمكنت من انتشال الجثمان يوم السبت بعد عمليات تمشيط استمرت لأيام في المنطقة الساحلية الوعرة. ووفق البيان الرسمي، فإن الجندي كان ضابطاً برتبة ملازم أول ويقود فصيلاً في وحدة مدفعية تابعة للجيش الأمــ.ـ.ـريكي. عملية البحث شاركت فيها فرق مغربية وأمــ.ـ.ـريكية بشكل مشترك، في ظل ظروف طبيعية معقدة قرب السواحل الصخرية للمنطقة.
جندي آخر ما يزال مفقوداً
رغم العثور على الجندي الأول، أكدت القوات الأمــ.ـ.ـريكية أن عمليات البحث ما تزال مستمرة عن جندي ثانٍ فُقد خلال التدريبات نفسها. هذا التطور يزيد من تعقيد الحادثة، خاصة أن تفاصيل اختفاء الجنديين لم تُكشف بالكامل حتى الآن. كما لم توضح السلطات ما إذا كان الحادث مرتبطاً بتدريب ميداني معين أو بظروف طبيعية خلال المناورات.
“الأسد الأفريقي”.. أكبر مناورة عسكرية في القارة
الحادث وقع خلال مناورات “الأسد الأفريقي”، التي تُعتبر أكبر تدريب عسكري تقوده القيادة العسكرية الأمــ.ـ.ـريكية في أفريقيا “أفريكوم”. وتشارك في المناورات قوات من الولايات المتحدة ودول الناتو وعدد كبير من الجيوش الأفريقية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري والتدريب المشترك على العمليات البرية والجوية والبحرية. الجزء الأكبر من التدريبات يُقام داخل المغرب بمشاركة نحو 5 آلاف عسكري من أكثر من 40 دولة.
المغرب يتحول إلى مركز عسكري استراتيجي
خلال السنوات الأخيرة، عزز المغرب موقعه كشريك عسكري رئيسي للولايات المتحدة وحلف الناتو في شمال أفريقيا. وتُعتبر مناورات “الأسد الأفريقي” جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الوجود العسكري والتنسيق الأمني في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير الشرعية والتوترات الإقليمية في الساحل الأفريقي والبحر المتوسط.
تدريبات ضخمة وسط عالم مضطرب
المناورات الحالية تأتي في توقيت يشهد تصاعداً غير مسبوق في الأزمات الدولية، من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في الشرق الأوسط وأفريقيا. ولهذا أصبحت التدريبات العسكرية المشتركة تحظى بأهمية أكبر لدى الجيوش الغربية، التي تسعى إلى رفع جاهزيتها وتعزيز التعاون مع الحلفاء في مناطق استراتيجية مثل شمال أفريقيا.
الحادثة تثير تساؤلات حول سلامة التدريبات
رغم أن الحوادث العسكرية خلال التدريبات ليست نادرة، فإن اختفاء جنود خلال مناورات دولية بهذا الحجم يسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالتدريبات الميدانية، خاصة في المناطق الجغرافية الوعرة أو العمليات البحرية المعقدة. كما يتوقع أن تدفع الحادثة إلى مراجعة بعض إجراءات السلامة خلال المناورات الجارية.
تعاون مغربي أمــ.ـ.ـريكي متواصل
الاستجابة السريعة من فرق الإنقاذ المغربية والتنسيق مع القوات الأمــ.ـ.ـريكية عكسا مستوى التعاون العسكري والأمني المتقدم بين الرباط وواشنطن. ومن المتوقع أن تستمر عمليات البحث والتحقيق خلال الأيام المقبلة لمعرفة الملابسات الكاملة للحادثة، في وقت تواصل فيه مناورات “الأسد الأفريقي” أنشطتها بمشاركة واسعة من القوات الدولية.



