ترامب يرفض عرض إيــ.ـ.ـران الجديد ويُبقي الشرق الأوسط على حافة الانفجار.. أزمة هرمز تعود للواجهة

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمــ.ـ.ـريكية رفض الرئيس الأمــ.ـ.ـريكي دونالد ترامب أحدث مقترح قدمته إيــ.ـ.ـران لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، واصفاً العرض بأنه “غير مقبول تماماً”، في خطوة أعادت المنطقة إلى أجواء التوتر القصوى وأثارت شكوكاً حول إمكانية إنهاء المواجهة قريباً. الرفض الأمــ.ـ.ـريكي جاء بعد ساعات من إعلان طهران إرسال ردها عبر وسطاء باكستانيين يتضمن مقترحات لتمديد الهدنة 30 يوماً إضافية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لتدفق النفط العالمي. لكن التصريحات المتشددة من ترامب ونتنياهو تشير إلى أن المنطقة ما تزال بعيدة عن أي تسوية نهائية.
ترامب يهاجم المقترح الإيراني بعنف
الرئيس الأمــ.ـ.ـريكي أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” أنه قرأ الرد الإيراني ولم يعجبه إطلاقاً، مؤكداً أن العرض “غير مقبول بالكامل”. ترامب لم يكشف تفاصيل الاعتراضات، لكنه ألمح إلى استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي تعتبره واشنطن وتل أبيب تهديداً مباشراً.
هدنة هشة وحرب لم تنتهِ
رغم إعلان ترامب الشهر الماضي عن “وقف غير محدد لإطلاق النار”، فإن التوترات لم تتوقف فعلياً، خاصة في مضيق هرمز حيث استمرت المواجهات والتهديدات المتبادلة والهجمات بالطائرات المسيّرة. التقارير الأخيرة تؤكد أن المنطقة تعيش حالة “لا حرب ولا سلام”، مع استعداد الطرفين لاحتمال عودة القتال في أي لحظة.
مضيق هرمز ما يزال ورقة الضغط الأخطر
إيــ.ـ.ـران كانت قد أغلقت معظم حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد بدء الضربات الأمــ.ـ.ـريكية والإســ.ـ.ـرائيلية في فبراير، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية وارتفاعات حادة في أسعار النفط. المقترح الإيراني الجديد تضمن إنهاء الحصار البحري مقابل هدنة مؤقتة لمدة 30 يوماً يتم خلالها التفاوض على اتفاق أوسع.
واشنطن تراقب اليورانيوم الإيراني
ترامب كشف في مقابلة جديدة أن الولايــات المتحدة تراقب بشكل دائم مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مهدداً بتدمير أي محاولة لنقل أو استخدام هذه المواد. وقال إن واشنطن “ستحصل عليه في النهاية”، في إشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات مستقبلية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
نتنياهو: الحرب لم تنتهِ بعد
رئيس الوزراء الإســ.ـ.ـرائيلي بنيامين نتنياهو أكد بدوره أن المواجهة مع إيــ.ـ.ـران “لم تنتهِ”، موضحاً أن تل أبيب ما تزال ترى خطراً في استمرار امتلاك طهران لمواد يمكن استخدامها مستقبلاً لإنتاج سلاح نووي. التصريحات الإسرائيلية زادت من الشكوك حول إمكانية تثبيت أي تهدئة طويلة الأمد.
الصين تراقب بقلق شديد
الأزمة الحالية أصبحت مصدر قلق كبير لبكين قبل زيارة ترامب المرتقبة للصين، خاصة أن إيــ.ـ.ـران تُعد أقرب حليف صيني في الشرق الأوسط. الحرب أثرت على أسواق الطاقة العالمية وأجبرت الولايــات المتحدة على تحويل جزء من قدراتها العسكرية بعيداً عن آسيا، ما دفع محللين صينيين للتشكيك في قدرة واشنطن على حماية تايوان إذا اندلع صراع جديد هناك.
استنزاف عسكري أمــ.ـ.ـريكي
الحرب المستمرة استنزفت أيضاً جزءاً من المخزون العسكري الأمــ.ـ.ـريكي، خصوصاً الذخائر والصواريخ المستخدمة في العمليات ضد إيــ.ـ.ـران. هذه التطورات تثير قلقاً داخل دوائر الأمن القومي الأمــ.ـ.ـريكي من احتمال توسع المواجهات إلى جبهات أخرى في العالم.
المنطقة تدخل مرحلة “الانتظار الخطير”
المشهد الحالي يعكس دخول الشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتوقف المنطقة بين هدنة هشة واحتمال انفجار جديد. وبين الضغوط الاقتصادية العالمية والتصعيد العسكري والتجاذبات الدولية، يبدو أن أي خطأ أو هجوم جديد قد يعيد المنطقة بالكامل إلى أجواء الحرب المفتوحة.



