“بنك إسرائيل يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير وسط تراجع التضخم واستمرار الحرب في غزة”

أبقى بنك إسرائيل المركزي على أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير، في قراره الصادر اليوم الإثنين، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي نتيجة الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل وحركة “حماس” في قطاع غزة.
وجاء القرار متماشيًا مع توقعات الأسواق، التي رجّحت أن يتريث البنك في تعديل سياسته النقدية رغم تباطؤ التضخم، تجنبًا لأي تأثير سلبي على الاستقرار المالي والاقتصادي.
التضخم يواصل التراجع في أغسطس
أحد أبرز العوامل التي دعمت قرار البنك هو انخفاض معدل التضخم في أغسطس/آب، مما يعكس تراجعًا تدريجيًا في الضغوط السعرية التي كانت قد تصاعدت في الفترات الماضية بسبب ارتفاع أسعار السلع والطاقة.
ومع ذلك، أشار البنك في بيانه إلى أن التراجع في التضخم لا يزال بحاجة إلى مراقبة دقيقة على المدى المتوسط، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية، وتأثيراتها المحتملة على سلاسل التوريد وسوق العمل.
الحذر سيد الموقف في ظل الحرب المستمرة
أكد بنك إسرائيل أنه سيظل حذرًا في قراراته المستقبلية، مشيرًا إلى أن الوضع الأمني المضطرب لا يزال يشكل مصدر ضغط رئيسي على الاقتصاد الوطني، ويحول دون اتخاذ خطوات واسعة في اتجاه التيسير النقدي.
وأضاف البنك أن الحرب القائمة منذ عامين مع حركة حماس في غزة تُلقي بظلالها على النمو والاستثمار، وتزيد من صعوبة وضع توقعات دقيقة للمرحلة المقبلة.
السياسة النقدية دون تغيير منذ شهور
منذ بداية الحرب، اتخذ بنك إسرائيل نهجًا ثابتًا في السياسة النقدية، حيث لم يُقدم على رفع أو خفض أسعار الفائدة، واكتفى بمراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب، بما فيها التضخم، وسوق العمل، وسلوك الإنفاق الاستهلاكي.
وأشار إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتيسير السياسة النقدية في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الأولوية تظل للحفاظ على الاستقرار المالي وثقة المستثمرين في ظل الظروف المعقدة.



