الإمارات تدخل أخطر مواجهة سرية ضد إيــ.ـران.. ضربة عسكرية غامضة تهدد بإشعال الخليج بالكامل

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، تتصاعد المخاوف من انزلاق منطقة الخليج إلى مواجهة إقليمية مفتوحة بعد الكشف عن تنفيذ الإمارات هجومًا عسكريًا سريًا ضد إيــ.ـران خلال الحرب الأخيرة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع التصعيد بين واشنطن وطهران. التقرير أشار إلى أن أبوظبي نفذت ضربات مباشرة استهدفت جزيرة “لازان” الإيرانية قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في السابع من أبريل، وذلك ردًا على هجمات إيرانية طالت منشآت ومرافق إماراتية حيوية. ويأتي هذا التطور بينما تبدو الهدنة الحالية بين إيــ.ـران والولايات المتحدة هشة للغاية، وسط تحذيرات من أن أي انهيار للاتفاق قد يحول الإمارات إلى هدف مباشر للرد الإيراني. كما كشفت التطورات الأخيرة عن انقسام خليجي حاد بشأن كيفية التعامل مع طهران، بين من يدفع نحو التصعيد العسكري ومن يخشى تحول المنطقة إلى ساحة حرب شاملة تهدد الاقتصاد والطاقة والاستقرار الإقليمي.
ضربة سرية تكشف تحولًا خطيرًا في دور الإمارات
التقرير كشف أن الإمارات لم تكتفِ خلال الأزمة الأخيرة بالدفاع عن منشآتها النفطية والموانئ، بل انتقلت إلى تنفيذ عمليات هجومية مباشرة ضد أهداف داخل إيــ.ـران، وهو ما يمثل تحولًا نوعيًا في العقيدة الأمنية والعسكرية لأبوظبي. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الهجوم استهدف جزيرة لازان الإيرانية باستخدام معدات وطائرات يُعتقد أنها إماراتية، من بينها مقاتلات فرنسية من طراز “ميراج” وطائرات مسيّرة صينية الصنع. هذا التحرك يعكس، وفق مراقبين، شعورًا إماراتيًا متزايدًا بأن طهران تجاوزت الخطوط الحمراء عبر استهداف البنية التحتية الإماراتية، ما دفع أبوظبي للرد بشكل غير مسبوق. لكن هذا التصعيد قد يضع الإمارات في قلب أي مواجهة مستقبلية إذا انهارت التهدئة الحالية.
الخليج ينقسم.. والسعودية تتحفظ على التصعيد
أبرز ما كشفه التقرير هو حجم الانقسام داخل دول الخليج بشأن التعامل مع إيــ.ـران. ففي الوقت الذي تميل فيه الإمارات إلى الرد العسكري المباشر، تبدو السعودية وقطر أكثر حذرًا من الانزلاق نحو حرب شاملة قد تدمر المنطقة اقتصاديًا وأمنيًا. الأمير تركي الفيصل، المسؤول السعودي السابق، حذر صراحة من أن أي مواجهة مفتوحة مع إيــ.ـران قد تؤدي إلى تدمير منشآت النفط ومحطات تحلية المياه وتعطيل مشاريع “رؤية 2030”، فضلًا عن تهديد موسم الحج والاستقرار الداخلي للمملكة. هذا التباين في المواقف يعكس اختلاف الحسابات الاستراتيجية بين العواصم الخليجية، ويؤكد أن المنطقة لا تمتلك رؤية موحدة للتعامل مع التصعيد الإيراني المتزايد.
الكويت تدخل دائرة التوتر بعد حادث أمني غامض
التوتر لم يقتصر على الإمارات فقط، إذ كشف التقرير عن حادث أمني خطير في الكويت بعد إعلان السلطات القبض على أربعة عناصر من الحرس الثوري الإيراني أثناء محاولتهم تنفيذ “هجمات إرهابية” على جزيرة بوبيان الكويتية. ووفق الرواية الكويتية، فإن العناصر حاولت التسلل عبر قارب صيد، ما دفع الخارجية الكويتية إلى استدعاء السفير الإيراني للاحتجاج رسميًا. اللافت أن الإعلام الإيراني التزم الصمت تجاه الحادثة، بينما سارعت الإمارات إلى إعلان تضامنها الكامل مع الكويت ضد ما وصفته بـ”الأعمال العدائية الإيرانية”. هذا التطور يعكس اتساع دائرة التوتر في الخليج وتحول المواجهة من حرب غير مباشرة إلى احتكاكات أمنية وعسكرية أكثر وضوحًا.
إيــ.ـران ترى الخليج شريكًا في الحرب ضدها
بحسب التقرير، فإن طهران باتت مقتنعة بأن بعض دول الخليج لعبت دورًا غير مباشر في العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضدها، سواء عبر السماح باستخدام المجال الجوي أو استضافة قواعد عسكرية أمريكية ساعدت في تنفيذ الهجمات. هذه القناعة الإيرانية تفسر سبب توجيه ضربات سابقة نحو أهداف إماراتية، كما تفسر التهديدات الإيرانية المستمرة ضد السفن والمنشآت في الخليج ومضيق هرمز. وتخشى العواصم الخليجية من أن أي استئناف للحرب بين واشنطن وطهران سيؤدي إلى موجة انتقام إيرانية جديدة قد تشمل الموانئ وحقول النفط ومحطات الطاقة، وهو ما قد يهدد الاقتصاد العالمي بأكمله.
مضيق هرمز يتحول إلى ساحة صراع دولي
أحد أخطر أبعاد الأزمة يتمثل في التحركات الإيرانية الجديدة داخل مضيق هرمز، حيث بدأت طهران مناقشات مع سلطنة عمان لإعادة تنظيم حركة الملاحة وفرض رسوم وخدمات جديدة على السفن العابرة. هذه الخطوة تُفهم على أنها محاولة إيرانية لترسيخ نفوذها البحري وتحويل المضيق إلى ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الغرب. كما يأتي ذلك بالتزامن مع جهود أوروبية وبريطانية لحماية حركة التجارة العالمية في المنطقة، في ظل مخاوف متزايدة من تعرض السفن لهجمات أو تعطيل الملاحة. ويؤكد خبراء أن استمرار التوتر في هرمز قد يدفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات غير مسبوقة، مع تداعيات اقتصادية عالمية واسعة.
تحالفات جديدة تتشكل بعيدًا عن الإمارات
التقرير أشار أيضًا إلى بروز محور إقليمي جديد يضم تركيا وقطر والسعودية وباكستان، يرفض الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع إيــ.ـران، ويرى أن التصعيد يخدم المصالح الإسرائيلية أكثر مما يخدم استقرار المنطقة. وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذر من “التوسع الإسرائيلي” في غزة ولبنان وسوريا، معتبرًا أن التركيز على الصراع مع إيــ.ـران قد يشتت الانتباه عن القضية الفلسطينية. كما أشادت باكستان بهذا التحالف الإقليمي الجديد الذي يفضل الحلول السياسية على التصعيد العسكري. هذه الاصطفافات الجديدة قد تعيد رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
هل تتحول الإمارات إلى الهدف الأول في أي حرب جديدة؟
يرى محللون أن أخطر ما في الكشف عن الضربة الإماراتية السرية هو أنه يضع أبوظبي مباشرة في دائرة الاستهداف الإيراني مستقبلًا. ففي حال انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، قد تعتبر إيــ.ـران أن الإمارات لم تعد مجرد دولة خليجية محايدة، بل طرفًا مشاركًا في العمليات العسكرية ضدها. وهذا قد يفتح الباب أمام هجمات انتقامية أوسع تستهدف الاقتصاد الإماراتي والبنية التحتية الحيوية، خصوصًا في ظل اعتماد الإمارات الكبير على الاستقرار الأمني لجذب الاستثمارات والتجارة العالمية. ومع استمرار التصعيد وتزايد الاستقطاب الإقليمي، تبدو المنطقة أقرب من أي وقت مضى إلى مواجهة قد تعيد تشكيل الشرق الأوسط بالكامل.



