البيت الأبيض يستعد لفصل جماعي للموظفين في حال إغلاق حكومي

أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترامب، عبر مكتب إدارة الميزانية (OMB)، ليل الأربعاء توجيهات لوكالات فيدرالية بالاستعداد لإجراءات فصل جماعي للموظفين إذا توقّف تمويل الحكومة عند حلول الأول من أكتوبر. نصّت المذكرة على أن الوكالات تنظر في فصل العاملين على أي برنامج ليس مغطى بقانون آخر أو لا يتوافق مع أولويات الإدارة، وأن تُعدّ خططًا تقضي عند استئناف التمويل بالاحتفاظ بأصغر عدد قانوني من الموظفين الضروريين لتشغيل المهام الأساسية فقط.
خروج عن سابقة الإغلاقات: فصل دائم ممكن حتى لو لم يُفصَل الموظف مؤقتًا
يعد التوجيه انحرافًا عن الأعراف السابقة عند الإغلاقات الحكومية، إذ كانت الممارسات تتمثل في إيقاف الموظفين مؤقتًا (furlough) ثم إعادتهم عند حلّ الأزمة. هذه المذكرة تُطالِب الوكالات بإبلاغ الموظفين بأنه قد يتم فصلهم حتى لو لم يُسرّحوا مؤقتًا خلال فترة الإغلاق، بينما عادةً يستمر بعض الموظفين بالعمل مؤقتًا دون أجر لأداء مهام حيوية.
علاقة بالمبادرات السابقة وتوسع في خفض القوى العاملة
تأتي هذه الخطوة بينما تتبع الإدارة هذا العام سياسة تقليص أوسع للقوى العاملة الفدرالية، شملت برنامجًا يُعرَف باسم «DOGE» الذي قدم حوافز مالية للموظفين لمغادرة وظائفهم حتى 30 سبتمبر؛ بعض الوكالات حاولت لاحقًا إعادة توظيف موظفين خشية أن تؤثر الخفضات على أداء وظائف أساسية.
ضغوط سياسية: صدام بين البيت الأبيض والديمقراطيين حول CR وتمويل الرعاية الصحية
التوجيه يزيد الضغوط على الديمقراطيين في الكونغرس الذين رفضوا دعم تمديد التمويل الجمهوري حتى 21 نوفمبر ما لم تُلبَّ مطالبهم المتعلقة بالرعاية الصحية. الجمهوريون اقترحوا قرار استمراري (CR) «نظيف» حتى 21 نوفمبر، بينما قدم الديمقراطيون مقترحًا حتى 31 أكتوبر يشمل تمديد دعم مستفيدي قانون الرعاية الميسرة (ACA) وعكس بعض التخفيضات في Medicaid. فشلت المسودتان في مجلس الشيوخ قبل عطلة قصيرة، ومن المقرر إعادة التصويت على مقترح الجمهوريين يوم الإثنين.
ردود فعل ومخاوف قيادية
نقلاً عن المذكرة التي أُبلِغَت بها وسائل الإعلام أولًا عبر بوليتيكو، كتب مسؤولو OMB أن القانون الجمهوري الصيفي «قد وفّر موارد كافية لضمان استمرار أولويات الإدارة الأساسية دون انقطاع» وأن «البرامج التي لم تستفد من اعتمادات إلزامية ستتحمل وطأة الإغلاق». وأضافت المذكرة: «نأمل ألّا يُثير الديمقراطيون إغلاقاً وأن لا تصبح الخطوات أعلاه ضرورية». مكتب OMB لم يرد فوريًا على طلب توضيح أيّ البرامج التي ستظل مفتوحة خلال الإغلاق.
من جانبهم، حذر زعماء ديمقراطيون سابقًا من أن الإغلاق سيمنح الإدارة سلطة واسعة لتقرير أي أجزاء الحكومة تُموَّل وتُغلَق، بينما ألغى الرئيس ترامب لقاءً كان مقرّرًا مع قادة الأقلية الديمقراطية، معتبراً المفاوضات غير مجدية.



