ترامب يلوّح بالخيار العسكري: الوقت ينفد أمام إيران لإبرام صفقة

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، محذرًا من أن الوقت «ينفد بسرعة» أمام طهران لإبرام اتفاق، في وقت تتحرك فيه قوة بحرية أمريكية ضخمة باتجاه المنطقة. وقال ترامب إن الأسطول، الذي تقوده حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln، «مستعد لتنفيذ مهامه بسرعة وبعنف إذا لزم الأمر»، ما يقرّب شبح المواجهة العسكرية بين البلدين.
أسطول أكبر من عملية فنزويلا
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد ترامب أن القوة البحرية المتجهة إلى إيران تفوق حجم الأسطول الذي أُرسل إلى فنزويلا قبل الإطاحة بنيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر، واصفًا تحركها بأنه يتم «بقوة وحماس وهدف واضح».
رسالة تهديد… وباب تفاوض مشروط
قال ترامب: «نأمل أن تأتي إيران سريعًا إلى طاولة التفاوض لإبرام اتفاق عادل ومنصف – بلا أسلحة نووية – اتفاق يفيد الجميع. الوقت مسألة جوهرية». لكنه أرفق دعوته بتحذير شديد اللهجة، مذكرًا بما سماه «عملية مطرقة منتصف الليل»، ومتوعدًا بأن أي هجوم قادم سيكون «أشد فتكًا».
مؤشرات على ضربة وشيكة
يعد هذا التصريح أوضح إشارة حتى الآن إلى أن ترامب يدرس تنفيذ ضربة عسكرية قريبة إذا رفضت إيران التفاوض بشأن مستقبل برنامجها النووي. دبلوماسيون أوروبيون توقعوا تصاعد الأزمة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط قلق إسرائيلي من حجم الرد الإيراني المحتمل.
تبريرات متقلبة للضغط العسكري
تغيرت مبررات ترامب خلال الأسابيع الأخيرة؛ فمن التعهد بدعم المحتجين الإيرانيين، إلى التراجع بعد وعود إيرانية بعدم تنفيذ إعدامات، وصولًا إلى تلويحه بالخيار العسكري مجددًا. وتشير تقديرات إلى أن التردد السابق ارتبط بعدم اكتمال الحشد العسكري، وضغوط خليجية للتهدئة، وحاجة إسرائيل لمزيد من الوقت للاستعداد.
وساطات إقليمية ومحاولات تهدئة
سعت دول الخليج وتركيا خلال الفترة الماضية إلى إيجاد أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران. غير أن إيران شددت على رفضها التفاوض «تحت التهديد أو بشروط مسبقة»، وهو موقف كرره وزير خارجيتها عباس عراقجي.
واشنطن توسّع سقف مطالبها
قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، خلال مشاركته في منتدى دافوس، إن أي اتفاق يجب أن يشمل الصواريخ الباليستية، ومستوى تخصيب اليورانيوم، ودور إيران الإقليمي، ومخزونها النووي. وبدا أن إدارة ترامب تسعى إلى كبح قدرة إيران الصاروخية، لا الاكتفاء بالملف النووي فقط.
طهران ترفض الإملاءات
من جهته، أكد عراقجي أن بلاده مستعدة للحوار دون شروط، لكنه شدد على أن التهديدات العسكرية تقوض فرص التفاوض. وخلال الساعات الماضية، أجرى مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، اتصالات مع دبلوماسيين من السعودية وقطر ومصر في مسعى لإحياء المسار الدبلوماسي.
شكوك عميقة بعد هجمات سابقة
يسود في طهران انعدام ثقة عميق تجاه واشنطن، خاصة بعد تعثر محادثات سابقة تزامنت مع هجمات إسرائيلية وأمريكية ألحقت أضرارًا جسيمة بالمواقع النووية الإيرانية وأسفرت عن سقوط قتلى.
مخاوف خليجية من تداعيات الحرب
أبدت معظم دول الخليج رفضها السماح باستخدام أجوائها أو قواعدها لأي هجوم على إيران، خشية ردود انتقامية. في المقابل، حذرت طهران من أنها ستستهدف «نفس القواعد ونقاط الانطلاق» لأي عمليات عسكرية ضدها، مع رفع مستوى الجاهزية الدفاعية إلى أقصى حد.
بين الردع والتصعيد
في ظل تدهور الاقتصاد الإيراني، وتضرر منشآت نووية رئيسية، يبدو أن الصراع يتجه نحو مفترق طرق حاسم: إما تفاوض بلا شروط مسبقة، أو مواجهة عسكرية قد تمتد آثارها إلى كامل الإقليم.
إقرأ أيضا:
الإمارات تطلق أول حلول دفع بيومترية في المنطقة باستخدام بصمة الوجه وكف اليد



