القاذفة B-21 Raider تتقدم: انضمام الطائرة الثانية لاختبارات جوية

أعلن سلاح الجو الأمريكي، الخميس، أن ثاني طائرة من طراز B-21 Raider انضمت رسميًا إلى برنامج الاختبارات بعد إقلاعها من بالمدايل، كاليفورنيا، وتحليقها إلى قاعدة إدواردز الجوية.
ويمثل وصول الطائرة الثانية دفعة قوية للبرنامج، حيث يتيح التوسع في الاختبارات ليشمل دمج الأسلحة وفحص أنظمة المهام الحرجة، بعد أن تركزت المرحلة الأولى على اختبارات الأداء الجوي الأساسية.
تسريع وتيرة الاختبارات
قال تروي ماينك، وزير سلاح الجو الأمريكي بالإنابة: “مع وصول الطائرة الثانية من B-21 Raider، يكتسب برنامجنا التجريبي زخمًا كبيرًا، ما يسمح بتسريع تقييم الأنظمة القتالية والقدرات التسليحية”.
وأكد أن هذه الخطوة تدعم بشكل مباشر الردع الاستراتيجي وتعزز الفعالية القتالية المستقبلية للطائرة.
جيل جديد من القاذفات
تُصنَّف B-21 Raider، التي تطورها شركة نورثروب غرومان، كأول طائرة من الجيل السادس في العالم، وتتمتع بقدرة على حمل أسلحة تقليدية ونووية مع تقنية تخفي متقدمة تمكنها من تنفيذ ضربات دقيقة داخل عمق أراضي الخصوم.
وتهدف الطائرة إلى استبدال القاذفات B-1B وB-2A، مع خطط لسلاح الجو لتشغيل أسطول يضم ما لا يقل عن 100 قاذفة B-21 بجانب 76 قاذفة B-52J مطورة.
خبرات الصيانة والتشغيل
أكدت القوات الجوية أن وجود طائرتين في قاعدة إدواردز سيسمح لفرق الصيانة باكتساب خبرات عملية أوسع في إدارة الإصلاحات المتزامنة وتجارب الاستدامة، فضلاً عن اختبار أدوات الصيانة والعمليات اللوجستية.
وقال الجنرال ديفيد ألوين، رئيس أركان سلاح الجو: “إضافة الطائرة الثانية يسرّع الطريق نحو إدخال الطائرة الخدمة العملياتية، ويؤكد مدى الجدية التي نتعامل بها مع ملف التحديث العسكري”.
استثمارات في البنية التحتية
إلى جانب الاختبارات، أعلنت القوات الجوية عن بدء مشروعات إنشائية كبرى في العام المالي 2026، تشمل القواعد الثلاث المخصصة لتشغيل B-21: إلسوورث في ساوث داكوتا، وايتمان في ميسوري، ودايس في تكساس.
ويرى قادة سلاح الجو أن هذه الجهود، إلى جانب تطوير منظومة الصيانة وتوسيع قدرات التدريب، تمثل ركيزة أساسية في تحديث الردع النووي الأمريكي وضمان تفوقه لعقود مقبلة.



