ألمانيا تجمع إيرادات قياسية من الضريبة على الكلاب

سجّلت إيرادات الضريبة المفروضة على امتلاك الكلاب في ألمانيا خلال عام 2024 مستوى غير مسبوق، إذ بلغت نحو 430 مليون يورو، وفقًا لما أعلنه مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني اليوم الأربعاء.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 2.2% مقارنة بإيرادات عام 2023، وهو ما يسلّط الضوء على أهمية هذه الضريبة كمصدر دخل مستمر للبلديات الألمانية.
زيادة الإيرادات لا تعني زيادة عدد الكلاب
ورغم هذا الارتفاع الملحوظ في الإيرادات، أوضح مكتب الإحصاء أن ذلك لا يعكس بالضرورة زيادة في عدد الكلاب المسجلة في البلاد. فالضريبة تختلف من بلدية إلى أخرى، سواء في قيمتها أو في شروط تطبيقها.
وغالبًا ما تعتمد البلديات في تحديد الضريبة على عدد الكلاب في المنزل، أو سلالة الحيوان، حيث تُفرض ضرائب أعلى على السلالات المصنفة بأنها “خطرة” أو “هجومية”.
نظام غير موحّد للضريبة بين البلديات
يُظهر النظام الضريبي في ألمانيا تباينًا كبيرًا بين البلديات فيما يتعلق بضريبة امتلاك الكلاب. فبينما قد تفرض بلدية صغيرة ضريبة رمزية، قد تطبّق بلدية أخرى في مدينة كبيرة مثل برلين أو ميونيخ ضرائب مرتفعة قد تصل إلى مئات اليوروهات سنويًا لكل كلب.
كما تعتمد بعض البلديات نظام تصاعدي؛ حيث ترتفع الضريبة مع كل كلب إضافي يُقتنى في نفس المنزل.
عبء إضافي على أصحاب الحيوانات الأليفة
ولم تتوقف التكاليف عند الضرائب فقط، إذ أشار تقرير مكتب الإحصاء أيضًا إلى أن أصحاب الحيوانات الأليفة في ألمانيا باتوا يواجهون عبئًا متزايدًا في تكاليف التغذية والرعاية.
فقد ارتفعت أسعار طعام الكلاب والقطط خلال عام 2024 بنسبة 2.3% مقارنة بالعام السابق، وهي زيادة تفوق الزيادة المسجّلة في مؤشر الأسعار العام الذي بلغ 2.2%.
رعاية الحيوانات: رفاهية أم مسؤولية مكلفة؟
في ظل هذه الزيادات، بات اقتناء الحيوانات الأليفة في ألمانيا يُنظر إليه على نحو متزايد باعتباره مسؤولية مالية لا يستهان بها.
وبين الضرائب والإنفاق المستمر على الطعام والرعاية الصحية والتأمينات، يجد الكثير من الألمان أنفسهم يعيدون التفكير في قرارات اقتناء الكلاب، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة والتضخم المتواصل.
الضريبة وأهدافها الاجتماعية
وعلى الرغم من الانتقادات التي تُوجه أحيانًا إلى هذه الضريبة، ترى بعض البلديات والحملات البيئية أن لها أهدافًا تتجاوز الإيرادات، من بينها الحد من تربية الكلاب بشكل عشوائي، والتقليل من مشاكل الكلاب السائبة، إضافة إلى تحميل المالكين مسؤولية قانونية ومادية تجاه حيواناتهم.
مستقبل الضريبة: نقاش مفتوح في ألمانيا
لا تزال ضريبة امتلاك الكلاب تخضع لنقاشات مجتمعية وسياسية في ألمانيا، حيث يطالب البعض بتعديلها لتكون أكثر عدالة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار والتكاليف المرتبطة برعاية الحيوانات، قد تتجه بعض البلديات إلى تخفيف الضغوط عن أصحاب الكلاب، بينما قد تختار أخرى زيادتها للحد من انتشار بعض السلالات أو لزيادة إيراداتها المحلية.



