هل بدأت هوليوود أخيرًا في فهم كيفية تقديم أفلام الذكاء الاصطناعي؟
هل بدأت هوليوود أخيرًا في فهم كيفية تقديم أفلام الذكاء الاصطناعي؟

تعيش هوليوود منذ عقود داخل هوس سردي طويل مع الذكاء الاصطناعي، لكن هذا الهوس لم يتغير كثيرًا رغم التطور الهائل في الذكاء الاصطناعي الحقيقي الذي نعيشه اليوم.هل بدأت هوليوود أخيرًا في فهم كيفية تقديم أفلام الذكاء الاصطناعي؟
فبرغم أن الروبوتات القاتلة والأكواد المتمردة أصبحت مادة مكررة، لا تزال أغلب الأفلام تقدم القصص ذاتها بملامح جديدة فقط.
يشير المقال إلى أن أعمالًا مثل The Creator (2023) لا تختلف جوهريًا عن The Creation of the Humanoids (1962) سوى في حجم المؤثرات وحتى أفلام الخيال العلمي الأكثر عمقًا مثل Moon أو 2001: A Space Odyssey تستمر في إعادة تدوير فكرة الذكاء الاصطناعي بوصفه كيانًا غامضًا، لطيف الصوت، لكنه شديد القلق والسُلطة.
ومع أن العالم اليوم يعيش ثورة حقيقية في الذكاء الاصطناعي – حيث يستطيع “روبوت محادثة” كتابة سوناتة أو تحليل نص – فإن السينما لم تُظهِر تغييرًا كبيرًا في معالجتها لهذا الملف، ولم تقدم قصصًا مستوحاة من التطور الواقعي.
لكن فيلم Good Luck, Have Fun, Don’t Die للمخرج غور فيربينسكي قد يكون استثناءً لافتًا.
فبدل الذكاء الاصطناعي المتعطش لإبادة البشر أو الساعي لقيادتهم نحو الخلاص، يقدم الفيلم ذكاءً اصطناعيًا أشبه بـ”مدير لعبة مجنون” يقود البشر داخل غرفة هروب كونية، يعيد تشغيل الزمن ويحوّل الواقع إلى سلسلة من السيناريوهات الفوضوية.
يُظهر الإعلان التشويقي للفيلم عالمًا مشوهًا بصريًا ومعرفيًا، حيث تتقاطع دمى آلية ذات أرجل عنكبوتية مع أزقة سايبربانك ومخلوقات عملاقة، بينما يتصرف الأبطال وكأنهم يعلّقون في بث مباشر يعيد التحميل كل 30 ثانية.
هذا الأسلوب يقترب من فوضى فيلم Everything Everywhere All At Once، لكنه يبتعد لأول مرة عن القصص التقليدية حول “روح الروبوت” أو “خطيئة الإنسان”.
يؤكد المقال أن هذه الفوضى قد تكون مؤشرًا على أن هوليوود استنفدت كل طرق تصوير الذكاء الاصطناعي ككيان حكيم أو مرعب، وبدأت الآن تتعامل معه كـ”آلة عبثية”، glitchy، بلا معنى، بلا رسالة، وربما بلا نية واضحة تجاه البشر.
الفيلم من بطولة سام روكويل، جونو تمبل، هايلي لو ريتشاردسون، ومن المنتظر عرضه في فبراير، حيث سنعرف ما إذا كانت هذه “الفوضى الخوارزمية” هي مستقبل أفلام الذكاء الاصطناعي أم مجرد موجة جديدة من العبث البصري.



