تشومسكي وإبستين… وثائق جديدة تكشف علاقة أعمق بكثير مما كان مُعلَن

تكشف وثائق بريد إلكتروني أُفرج عنها حديثًا من قبل لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، أن الفيلسوف العالمي نعوم تشومسكي حافظ على علاقة “منتظمة وقيمة” مع الملياردير المدان جيفري إبستين، حتى بعد إدانته باستغلال قاصر في 2008، وبفترة طويلة تسبق وفاته داخل محبسه عام 2019.
المراسلات الجديدة تُظهر أن تشومسكي لم يكن مجرد “محاور فكري” لإبستين كما ادّعى سابقًا، بل شريك نقاشات موسعة تشمل السياسة والاقتصاد والمالية العالمية، وُصفت بأنها “أكثر فائدة من الصحافة المتخصصة”، وفق رسالة دعم منسوبة له وممهورة بتوقيعه.
الرسالة تكشف تفاصيل لافتة:
إبستين كان قادرًا على الاتصال بدبلوماسيين ومسؤولين كبار فورًا خلال نقاشاته مع تشومسكي، بل نظّم له لقاءات مع شخصيات عكف الأخير على دراستها، بينها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك. كما حاول—“بنجاح محدود”—تعريف تشومسكي على عالم موسيقى الجاز.
رسائل أخرى تعود لـ2015 تُظهر عرضًا صريحًا من إبستين لاستضافة تشومسكي وزوجته في منازله بنيويورك ونيو مكسيكو—الأخيرة التي تخضع حاليًا لتدقيق واسع بشأن مزاعم اعتداءات حدثت في ممتلكات إبستين هناك.
وفي جانب مالي حساس، أقرّ تشومسكي—وفق التقارير—بتلقي قرابة 270 ألف دولار من حساب مرتبط بإبستين، في إطار تسوية مالية متعلقة بزواجه الأول، رغم تشديده أن المال لم يكن “مباشرة” من إبستين.
عودة القضية إلى الواجهة تأتي في ظل موجة ضغط سياسي منذ وعد الرئيس دونالد ترامب بكشف “قائمة عملاء إبستين”—وعدٌ تراجع عنه البيت الأبيض لاحقًا، معلنًا عدم وجود قائمة أصلًا، ما فجّر موجة غضب داخل الحزبين.
تشومسكي، البالغ 96 عامًا، لم يُدلِ بأي تعليق حتى الآن. ويذكر أنه يقضي فترة تعافٍ منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2024، بينما تتواصل التحقيقات السياسية والإعلامية حول عمق شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين لعقود.



