ترامب يدافع عن مبعوثه ويتكوف بعد تسريب محادثات مع الكرملين حول دونيتسك

التسريبات أثارت عاصفة سياسية في واشنطن وعواصم أوروبية، وسط مخاوف من أن إدارة ترامب تميل نحو قبول شروط روسية كانت تُعد سابقًا “خطًا أحمر” بالنسبة لأوكرانيا.
ترامب: “هذه مفاوضات عادية… ويتكوف يعرف كيف يُبرم الصفقات”
متحدثًا على متن الطائرة الرئاسية مساء الثلاثاء، قلّل ترامب من أهمية التسريبات، قائلاً إن ما دار بين ويتكوف وأوشاكوف “جزء طبيعي من التفاوض”.
وأضاف:
“هو عليه أن يبيع الاتفاق لأوكرانيا… وأن يبيعه لروسيا أيضًا. هذا ما يفعله صانع الصفقات.”
وكشف ترامب أن ويتكوف سيتوجه إلى موسكو الأسبوع القادم، وربما ينضم إليه جاريد كوشنر للقاء بوتين.
خطة سلام مثيرة للقلق… وترامب يتراجع عن الموعد النهائي
ترامب كان قد حدّد في وقت سابق 27 نوفمبر موعدًا نهائيًا لقبول أوكرانيا خطة سلام اعتُبرت “مؤيدة لروسيا”.
لكن، بعد محادثات مكثّفة في جنيف بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين، خفّف الرئيس لهجته:
“ليس لدي موعد نهائي. الموعد بالنسبة لي هو عندما تنتهي الحرب.”
تفاصيل المكالمة المسرّبة… دونيتسك مقابل “وقف النار”
وفقًا لتقرير بلومبرج:
نصح ويتكوف أوشاكوف باتباع نهج مشابه لذلك المستخدم في وقف إطلاق النار في غزة.
قال له:
“اتصل بالرئيس وهنّئه… أظهر أنك تعتبره رجل سلام.”
وأضاف ويتكوف:
“أعرف ما المطلوب لإتمام الاتفاق: دونيتسك… وربما تبادل أراضٍ في مكان ما.”
أوشاكوف لم ينكر صحة التسريب، لكنه اتهم “جهة مجهولة” بمحاولة تخريب المحادثات مع البيت الأبيض.
انتقادات من داخل الحزب الجمهوري: “ويتكوف منحاز لروسيا”
عدد من الجمهوريين اعتبروا المكالمة دليلاً على تفضيل إدارة ترامب لموسكو.
كتب النائب الجمهوري دون بايكون على منصة X:
“من الواضح أن ويتكوف منحاز لروسيا… ولا يمكن الوثوق به لقيادة هذه المفاوضات.”
قلق أوروبي… واتهامات بليّ ذراع كييف
عواصم أوروبية تشكك في الطريقة التي يدفع بها البيت الأبيض نحو اتفاق سلام “بأي ثمن”، وسط مخاوف من:
الضغط على كييف للتنازل عن أراضٍ سيادية
تعزيز نفوذ روسيا
خلق سابقة خطيرة في العلاقات الدولية
ملف مفتوح… ومفاوضات أكثر حساسية في الطريق
مع استمرار تسريب المعلومات وتزايد الانتقادات الداخلية والخارجية، تبدو مهمة ويتكوف في موسكو أكثر تعقيدًا، فيما يحاول ترامب الوصول لاتفاق سلام يُسوّقه كإنجاز تاريخي… حتى لو كان الثمن تنازلات أوكرانية كبيرة.



