وزراء عرب وإسلاميون يحذرون من تهجير سكان غزة عبر رفح

أعربت مصر والأردن والإمارات وتركيا والسعودية وقطر وباكستان وإندونيسيا عن قلقها الشديد إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن إسرائيل بشأن فتح معبر رفح باتجاه واحد لإخراج سكان قطاع غزة إلى مصر. وأكد الوزراء في بيان مشترك رفضهم القاطع لأي محاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشددين على ضرورة الالتزام بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و بوتين: تحوّل في موازين القوى عالميًا… وترامب يسعى لإنهاء حرب أوكرانيا سريعًا التي نصّت على فتح المعبر في الاتجاهين وضمان حرية حركة السكان دون إجبارهم على المغادرة. وشدد البيان على أهمية حماية المدنيين وتوفير الظروف المناسبة لبقائهم على أرضهم والمشاركة في إعادة بناء وطنهم، بما يشكّل جزءًا أساسيًا من أي مسار لاستعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية. وحذر الوزراء من أن أي خرق لهذه الخطة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وزيادة معاناة الفلسطينيين اليومية، ويضعف جهود المجتمع الدولي في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي، ويهدد المساعي الدبلوماسية لتحقيق حل عادل وشامل.
وقف النار وتسهيل المساعدات الإنسانية
أكد الوزراء على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي قيود أو عوائق، بما يشمل الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب والمستلزمات الأساسية. وشدد البيان على أهمية بدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتهيئة بيئة آمنة للسكان تمكنهم من ممارسة حياتهم الطبيعية واستعادة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية الحيوية، بما يحد من تدهور الأوضاع الإنسانية ويخفف الضغط النفسي والمعيشي عن المدنيين. وأشار الوزراء إلى أن الالتزام الكامل بخطة الرئيس ترامب سيسهم في ترسيخ الاستقرار تدريجيًا، ويعزز الثقة في الحلول الدبلوماسية والسياسية، كما يتيح للسلطة الفلسطينية تولي مسؤولياتها داخل القطاع لضمان مشاركة السكان في إدارة شؤونهم، وتحقيق مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لهم، دون فرض أي تهجير قسري، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بحقوق الإنسان والقرارات الدولية.
التنسيق الدولي لتعزيز السلام والاستقرار
أكد الوزراء استعداد دولهم لمواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة وكافة الأطراف الإقليمية والدولية لضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803 والقرارات ذات الصلة، وتوفير البيئة المناسبة لتحقيق سلام شامل ومستدام. وشدد البيان على أهمية احترام مبدأ حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967، بما يشمل الأراضي المحتلة في غزة والضفة الغربية، وعاصمتها القدس الشرقية، مع حماية حقوق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم والمشاركة في إدارة شؤونهم الوطنية. وأوضح الوزراء أن استمرار الجهود الإنسانية والسياسية ضروري لتخفيف معاناة المدنيين، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ومنع أي محاولات تهجير قسري قد تزيد الأزمة الإنسانية تعقيدًا. كما أكد البيان أن الحل العادل والمستدام لن يتحقق إلا عبر الالتزام الكامل بالقرارات الدولية ومبادئ الشرعية، مع أهمية مواصلة العمل لتأمين بيئة آمنة للفلسطينيين واستعادة الأمن والسلام في المنطقة، بما يتيح إعادة بناء القطاع وتحقيق تطلعات سكانه المشروعة.



