تقرير | حفرة “سيلفربِت” في بحر الشمال: اكتشاف يؤكد اصطدام كويكب ضخم قبل 43 مليون سنة

جدل علمي حُسم بعد عقود
بعد أكثر من 20 عامًا من النقاش بين العلماء، أعلن فريق بحثي بقيادة البروفيسور أويستيان نيكلسون من جامعة هيريوت-وات في إدنبرة، أن الحفرة المعروفة باسم سيلفربِت (Silverpit Crater)، الواقعة على عمق 700 متر تحت قاع بحر الشمال، تشكلت بفعل اصطدام كويكب ضخم قبل نحو 43 مليون سنة.
تفاصيل الاصطدام
الكويكب كان بحجم كاتدرائية يورك مينستر (عرض 160 مترًا).
اصطدم بالبحر بسرعة هائلة محدثًا موجة تسونامي بارتفاع يصل إلى 100 متر.
قطر الحفرة بلغ نحو 3 كيلومترات، محاطة بمنطقة متضررة يصل عرضها إلى 20 كيلومترًا.
أهمية الاكتشاف
يُعد هذا الاصطدام الأقل حجمًا مقارنة بكارثة كويكب “تشيكسولوب” في المكسيك قبل 66 مليون سنة، التي أنهت عصر الديناصورات، لكنه يبقى حدثًا بالغ الأهمية.
هو الحفرة النيزكية الوحيدة المكتشفة قرب بريطانيا، وواحدة من 33 حفرة فقط تم رصدها تحت المحيطات على مستوى العالم.
الحفرة ظلت محفوظة بشكل استثنائي بفضل موقعها، ما يسمح للعلماء بدراسة تأثير النيازك على الأرض عبر العصور.
من الشك إلى اليقين
عند اكتشاف الحفرة عام 2002 من قبل خبراء البترول، اعتُقد أنها ناتجة عن اصطدام نيزكي.
لاحقًا عارض عدد من الجيولوجيين هذا التفسير، مرجحين أن تكون بسبب تحركات الصخور الملحية.
في مناظرة بالجمعية الجيولوجية عام 2009، صوّت 80% من الخبراء ضد فرضية الاصطدام.
الأبحاث الحديثة باستخدام التصوير الزلزالي والتحليل المجهري والنمذجة العددية قدّمت أدلة قوية على أنها حفرة نيزكية بالفعل.
لماذا يهمنا اليوم؟
يشير الباحثون إلى أن هذا الكشف يساعد في:
فهم دور اصطدامات النيازك في تشكيل سطح الأرض.
التنبؤ بما يمكن أن يحدث في حال تعرض كوكبنا لاصطدام مستقبلي مشابه.
تعزيز المعرفة حول ندرة هذه الأحداث، إذ لم يسجل التاريخ البشري أي اصطدام نيزكي مباشر.



