رسوم ترامب على الخشب والأثاث ترفع تكاليف شراء المنازل

دخلت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منتجات الخشب والأثاث وخزائن المطابخ حيّز التنفيذ اليوم الثلاثاء، في خطوة تهدف – وفق ما أعلن البيت الأبيض – إلى “تعزيز الصناعات الوطنية وحماية الأمن القومي”. إلا أن هذه الخطوة تثير مخاوف واسعة من تفاقم الضغوط على قطاع الإسكان الأميركي الذي يعاني أساساً من ارتفاع الأسعار ونقص المعروض.
تفاصيل الرسوم الجديدة
القرارات الجديدة تشمل رفع الرسوم المفروضة على الأثاث المنجّد إلى 30% اعتباراً من الأول من يناير المقبل، بينما تصل الرسوم على خزائن المطابخ والحمامات إلى 50%. أما منتجات الخشب المستوردة من بريطانيا فستخضع لرسوم لا تتجاوز 10%، في حين سيُفرض حد أقصى قدره 15% على المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي واليابان.
ويأتي هذا التفاوت في النسب نتيجة اتفاقيات توصلت إليها إدارة ترامب مع هذه الدول لتجنب فرض رسوم أشد قسوة.
تأثيرات مباشرة على سوق الإسكان
يرى خبراء العقارات أن هذه الرسوم ستنعكس سريعاً على تكاليف البناء والتجديد داخل الولايات المتحدة، ما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار المنازل.
وقال بادي هيوز، رئيس “الرابطة الوطنية لبناة المنازل”، إن الإجراءات الجديدة “ستخلق مزيداً من التحديات في سوق الإسكان الأميركي الذي يواجه بالفعل صعوبات كبيرة، سواء من حيث ارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية أو محدودية العرض”
ركود في المبيعات وتحديات قائمة
سوق الإسكان الأميركي يعاني منذ سنوات من ركود نسبي في المبيعات، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الرهن العقاري ومحدودية الأراضي الجاهزة للبناء. ومع فرض الرسوم الجديدة، يُتوقّع أن تتزايد الضغوط على المشترين الجدد، خاصة في ظل تباطؤ نمو الأجور وارتفاع تكلفة المعيشة
كندا المتضرر الأكبر
تعد كندا أكبر مصدر للخشب إلى الولايات المتحدة، وستتأثر بشكل مباشر بهذه الرسوم. فإلى جانب رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية التي رفعتها واشنطن مؤخراً إلى 35%، تأتي الرسوم الجديدة البالغة 10% لترفع إجمالي الرسوم المفروضة على الخشب الكندي إلى نحو 45%.
وأوضح ترامب أن وزارة التجارة رأت أن “منتجات الخشب تُستخدم في وظائف حيوية لوزارة الحرب، منها إنشاء بنى تحتية للاختبارات العملياتية”، ما اعتُبر مبرراً أمنياً للإجراء.
خلاصة المشهد
تسعى إدارة ترامب من خلال هذه الرسوم إلى إعادة توطين الصناعات المرتبطة بالأثاث والبناء داخل الأراضي الأميركية، غير أن الخبراء يحذرون من أن النتيجة الفعلية قد تكون زيادة تكلفة المعيشة وتباطؤ سوق العقارات، مما يهدد بتوسيع الفجوة بين العرض والطلب في قطاع السكن خلال عام 2025.



