رئيس الناتو الأسبق: أوكرانيا تواجه “حربًا أبدية” ما لم تتدخل أوروبا بقوة ضد روسيا
أندرس فوغ راسموسن يدعو لنشر درع جوي على أراضي الناتو وقوة حماية أوروبية داخل أوكرانيا
حذّر أندرس فوغ راسموسن، الأمين العام الأسبق لحلف الناتو ورئيس وزراء الدنمارك السابق، من أن أوكرانيا تتجه نحو حرب لا تنتهي ما لم تصعّد أوروبا دعمها العسكري والسياسي ضد روسيا، بما في ذلك نشر قوات أوروبية وإنشاء درع صاروخي وجوي على أراضي الناتو لحماية البنية التحتية الأوكرانية من الهجمات الروسية.
وقال راسموسن في مقابلة مع صحيفة ذا غارديان:
“علينا مساعدة الأوكرانيين في إسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية. يمكن أن تكون دول الناتو المجاورة لأوكرانيا، مثل بولندا، موقعًا لنظام دفاع جوي وصاروخي تابع للحلف”.
وأوضح أن هذا الوجود العسكري سيبعث برسالة واضحة إلى موسكو بأن أي هجوم على هذه الأنظمة سيُعد هجومًا على الناتو بأكمله.
🇪🇺 دعوة لتشكيل قوة حماية أوروبية
اقترح راسموسن إنشاء قوة حماية أوروبية تُنشر في أوكرانيا قبل التوصل إلى أي اتفاق لوقف إطلاق النار، منتقدًا بطء الاستجابة الأوروبية ووصف الوضع بأنه تحول من “تحالف الراغبين” إلى “تحالف المنتظرين”.
وأضاف: “إذا لم نغيّر استراتيجيتنا جذريًا، سنواجه حربًا أبدية. بوتين لا يرى أي حافز للتفاوض طالما يعتقد أنه قادر على الفوز ميدانيًا”.
تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى
طالب بمنح كييف صواريخ طويلة المدى لضرب أهداف داخل روسيا، داعيًا ألمانيا إلى أن تكون أول من يزوّدها بصواريخ Taurus لفتح الطريق أمام واشنطن لتزويدها بصواريخ توماهوك.
وقال: “سيكون ذلك إشارة قوية عبر الأطلسي وسيضغط على البيت الأبيض لتغيير موقفه. من مصلحة ألمانيا أن تجبر بوتين على الجلوس إلى طاولة التفاوض”.
استخدام الأصول الروسية المجمّدة
دعا راسموسن أيضًا إلى استخدام الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا، والبالغة نحو 150 مليار يورو، كضمانة لقرض موجه لشراء أسلحة وتمويل إعادة إعمار أوكرانيا.
لكن بلجيكا، حيث توجد مؤسسة Euroclear التي تحتفظ بالأصول، تعترض على الخطة وتطالب بضمانات من الاتحاد الأوروبي في حال لم تدفع روسيا تعويضات الحرب.
رسالة حاسمة لأوروبا
وختم راسموسن بأن أوروبا لم تدرك بعد حجم التهديد الروسي، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتغيير السرعة والعقلية، لأن “التردد الأوروبي يجعل بوتين أكثر ثقة بأن الوقت في صالحه”.
إقرأ ايضَا:
رانيا النشاط: الاستثمار في الإنسان والحماية الاجتماعية أساس التنمية الاقتصادية



