نيويورك تايمز: الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 105 مليارات دولار لأوكرانيا دون استخدام الأصول الروسية المجمدة
توصل قادة الاتحاد الأوروبي، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، إلى اتفاق يقضي بتوفير تمويل لأوكرانيا لمدة عامين عبر قرض تبلغ قيمته 90 مليار يورو (نحو 105 مليارات دولار)، وذلك بعد فشلهم في التوصل إلى توافق حول استخدام الأصول الروسية المجمدة في أوروبا كضمان لهذا القرض.
وكانت الخطة الأصلية تقضي بالاعتماد على نحو 210 مليارات يورو من الأصول الروسية المجمدة لدعم القرض، إلا أن خلافات داخلية، ولا سيما تحفظات بلجيكا التي تستضيف الجزء الأكبر من هذه الأصول، أدت إلى إسقاط المقترح في اللحظات الأخيرة من القمة الأوروبية في بروكسل. وأعربت بلجيكا عن مخاوفها من التعرض لإجراءات انتقامية قانونية أو مالية من جانب روسيا.

وبديلاً عن ذلك، أعلن القادة الأوروبيون اعتماد قرض مدعوم من ميزانية الاتحاد الأوروبي. ورغم أن هذا الخيار قد يكون أكثر كلفة وأصعب من حيث التوسع السريع مقارنة بالخطة السابقة، فإنه يضمن تدفق التمويل اللازم إلى كييف في الوقت الحرج.
وقال أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إن الاتفاق الجديد «سيعالج الاحتياجات المالية العاجلة لأوكرانيا»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتحاد الأوروبي يحتفظ بحق العودة مستقبلاً إلى خيار استخدام الأصول الروسية المجمدة، التي قررت الدول الأوروبية تجميدها إلى أجل غير مسمى.
ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، إذ تواجه أوكرانيا خطر نفاد مواردها المالية مطلع عام 2026، بالتزامن مع مفاوضات محتملة حول تسوية سياسية بدعم من الولايات المتحدة. وقد رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالاتفاق، معتبراً أنه «دعم كبير يعزز صمود أوكرانيا» ويوفر ضمانة مالية للسنوات المقبلة.

ورغم الترحيب بالحل البديل، اعتبر مراقبون أن فشل خطة استخدام الأصول الروسية عكس الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي، وأثار تساؤلات حول قدرته على اتخاذ قرارات سريعة في أوقات الأزمات. كما شكّل ذلك انتكاسة سياسية لكل من المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اللذين دعما الخطة الأصلية.
وأكد القادة الأوروبيون أن أوكرانيا لن تكون مطالبة بسداد القرض إلا في حال دفعت روسيا تعويضات، مشددين على أن الدعم المالي يحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الحرب لن تحقق مكاسب لروسيا، وأن الضغط الاقتصادي سيستمر حتى التوصل إلى سلام دائم.



