هل انفجرت فقاعة عباقرة وادي السيليكون؟.. اكتتاب شركة سبيس إكس يشعل الجدل حول إمبراطورية إيلون ماسك
في تقرير مثير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تصاعد الجدل عالميًا حول ما وصفه الخبراء بـ«فقاعة العباقرة» في وادي السيليكون، بعد الطرح المرتقب لشركة سبيس إكس التابعة للملياردير إيلون ماسك، وسط تقييمات مالية ضخمة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط الاقتصادية والتكنولوجية.
ويشير التقرير إلى أن المستثمرين باتوا يراهنون بشكل غير مسبوق على «الأشخاص» أكثر من الشركات نفسها، حيث أصبحت أسماء مثل إيلون ماسك وسام ألتمان وقيادات الذكاء الاصطناعي بمثابة علامات تجارية تتحكم في مليارات الدولارات.

وتحدث التقرير عن أن شركة سبيس إكس تستعد لاكتتاب ضخم قد يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 1.75 تريليون دولار، وهو رقم يفوق بأكثر من أربعة أضعاف تقييمها قبل ستة أشهر فقط، ما اعتبره مراقبون دليلاً واضحًا على تضخم التقييمات داخل قطاع التكنولوجيا.
كما سلطت الصحيفة الضوء على تصاعد نفوذ مؤسسي شركات التكنولوجيا، الذين باتوا يسيطرون على شركاتهم عبر أسهم ذات صلاحيات تصويتية استثنائية، بما يجعل إقالتهم أو محاسبتهم شبه مستحيل، حتى في حال تعرض الشركات لأزمات أو خسائر.
وأكد التقرير أن المستثمرين أصبحوا يتعاملون مع مجالات مثل الفضاء والذكاء الاصطناعي باعتبارها «رهانات مضمونة»، رغم التحذيرات المتزايدة من احتمالية انهيار هذه الطفرة كما حدث سابقًا مع فقاعة الإنترنت في مطلع الألفية.
وأشار محللون إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة مثل أوبن إيه آي وإنفيديا وتسلا تبدو اليوم في قمة النفوذ، لكن التاريخ الاقتصادي يؤكد أن أي شركة يمكن أن تتراجع بسرعة مهما بلغت قوتها.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن «فقاعة العباقرة» الحالية قد تبدو منطقية الآن، لكنها ربما ستتحول لاحقًا إلى واحدة من أكثر الفقاعات الاقتصادية وضوحًا في التاريخ الحديث، تمامًا كما حدث مع فقاعة الإنترنت والعقارات من قبل.



