روسيا تستخدم صاروخًا فرط صوتي ضد أوكرانيا وتثير مخاوف أوروبية واسعة
استخدمت روسيا صاروخًا فرط صوتي قادرًا على حمل رؤوس نووية في هجوم جديد على أوكرانيا، في تصعيد خطير للحرب المستمرة، وفق ما أعلنته موسكو وأكدته كييف. الهجوم، الذي وقع ليل الخميس، استهدف منشآت بنية تحتية قرب مدينة لفيف غرب البلاد، على مسافة لا تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود البولندية، ما أثار قلقًا بالغًا في أوروبا وحلف شمال الأطلسي.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن الصاروخ الباليستي، الذي انطلق من ميدان كابوستين يار داخل الأراضي الروسية، كان يحلّق بسرعة تصل إلى 13 ألف كيلومتر في الساعة. وأوضحت أن الضربة جاءت ضمن هجوم واسع شمل 242 طائرة مسيّرة و 36 صاروخًا باليستيًا وجوالًا، في واحدة من أعنف الليالي التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وزارة الدفاع الروسية قالت إن الصاروخ المستخدم هو «أوريشنيك»، وهو سلاح فرط صوتي باليستي يمكن تجهيزه برؤوس تقليدية أو نووية متعددة. واعتبرت موسكو أن الضربة جاءت ردًا على ما وصفته بهجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، وهو ادعاء نفته كييف بشدة واعتبرته “ذريعة مختلقة”.
من جانبه، حذّر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من أن استخدام هذا النوع من الصواريخ قرب حدود الاتحاد الأوروبي والناتو يمثل “تهديدًا جسيمًا لأمن القارة الأوروبية بأكملها”، مؤكدًا أن بلاده ستطالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
الخبير في شؤون الصواريخ بجامعة أوسلو، فابيان هوفمان، أوضح أن صاروخ «أوريشنيك» يُعتقد أنه مشتق من منظومة RS-26 Rubezh، التي صُممت أساسًا كوسيلة لإيصال رؤوس نووية، ما يجعله سلاحًا “مزدوج القدرة” يزيد من مخاطر سوء التقدير والتصعيد النووي.
الهجوم الروسي لم يقتصر على غرب البلاد، إذ تعرضت كييف ومحيطها لسلسلة انفجارات عنيفة بعد اقتراب عشرات المسيّرات من العاصمة. وأسفرت الضربات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 24 آخرين، إضافة إلى انقطاع التدفئة عن نحو نصف مباني العاصمة السكنية، وسط موجة برد قاسية ودرجات حرارة قد تصل إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعا المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى رد واضح، مؤكدًا أن “روسيا لا تصغي إلا للإشارات القوية”، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من دخول الحرب مرحلة أكثر خطورة مع استخدام أسلحة عالية التطور.



