مصطفى طربيه: معلم الحصة في مصر بين ضغوط المعيشة وضعف الأجور… مطالبات بعقود عادلة وتحسين الأوضاع

تحدث الأستاذ مصطفى طربيه عن واقع معلم الحصة في مصر، مسلطًا الضوء على التحديات اليومية التي يواجهها آلاف المعلمين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن هذه الفئة لا تزال تعاني من ضعف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي رغم الدور الكبير الذي تؤديه داخل المنظومة التعليمية.
وأوضح طربيه أن معلم الحصة أصبح نموذجًا للمعاناة الصامتة، حيث يبدأ يومه بالتنقل بين المدارس والدروس، حاملًا مسؤولياته الشخصية والمهنية، ليعود في نهاية اليوم بعائد مادي محدود لا يتناسب مع حجم الجهد المبذول، بل وقد لا يغطي حتى تكاليف المواصلات.

وأشار إلى أن دور معلم الحصة لا يقتصر على شرح المناهج الدراسية، بل يمتد ليشمل تحمل ضغوط نفسية وجسدية كبيرة، إذ يحرص على تقديم أفضل ما لديه داخل الفصل، متجاوزًا أعباءه الشخصية، بهدف إيصال المعلومة للطلاب ومساعدتهم على النجاح وتحقيق أحلامهم.
وأكد أن الكثير من المعلمين يبذلون جهدًا مضاعفًا خارج أوقات العمل، من تحضير للدروس وتطوير لأساليب الشرح، دون أن يقابل ذلك بتقدير مادي أو معنوي كافٍ، لافتًا إلى أن هناك من يتحمل نفقات إضافية من ماله الخاص لدعم الطلاب، في صورة تعكس إخلاصًا مهنيًا نادرًا.
وأضاف طربيه أن معلم الحصة يعيش بين الأمل في تحسن الأوضاع والصبر على الواقع، مشددًا على أن قيمته الحقيقية لا تُقاس بالراتب الذي يتقاضاه، بل بالدور الإنساني والتربوي الذي يقدمه يوميًا داخل المدارس.
وفي ختام تصريحاته، أعرب عن أمله في أن تتخذ وزارة التربية والتعليم المصرية خطوات جادة نحو تحسين أوضاع معلمي الحصة، من خلال إبرام عقود تضمن لهم حياة كريمة، وتخفيف الإجراءات المتعلقة بمسابقات التعيين، مع اعتماد وزن نسبي لا يقل عن 50% يراعي خبراتهم وجهودهم في الميدان.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه المطالب المجتمعية بضرورة دعم المعلم المصري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الأجيال وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع التعليم.



