المنتخب المغربي للفوتسال يظفر بالميدالية الفضية في ألعاب التضامن الإسلامي

واصل المنتخب المغربي للفوتسال كتابة التاريخ في سماء كرة القدم داخل القاعات، بعدما حصد الميدالية الفضية في دورة ألعاب التضامن الإسلامي المقامة بالعاصمة السعودية الرياض 2025، إثر خسارته في المباراة النهائية أمام منتخب إيران بنتيجة ضيّقة، بعد أداء قوي ومشرف من جانب “أسود الأطلس”.
ورغم الهزيمة في النهائي، فإن المنتخب المغربي خرج مرفوع الرأس بعد مشوار حافل بالانتصارات والعروض القوية التي عكست التطور الكبير الذي وصلت إليه كرة الصالات المغربية في السنوات الأخيرة.
مشوار بطولي من دور المجموعات حتى النهائي
أداء ثابت وروح عالية قادت المغرب للميدالية
بدأ المنتخب المغربي رحلته في البطولة بثقة كبيرة، حيث قدم مستويات فنية مميزة في دور المجموعات ونجح في تجاوز منتخبات قوية بفضل الانضباط التكتيكي واللياقة البدنية العالية.
وفي الأدوار الإقصائية، واصل “أسود الأطلس” تألقهم وأثبتوا أنهم أحد أبرز المنتخبات في البطولة، ليصلوا إلى النهائي بعد مشوار استثنائي شهد تسجيل عدد كبير من الأهداف وأداء جماعي لافت.
كما أثبت اللاعبون المغاربة أنهم يمتلكون شخصية البطل، إذ لم يتأثروا بالضغط الجماهيري ولا بحجم المنافسة، بل حافظوا على تركيزهم وسعوا حتى اللحظة الأخيرة للتتويج بالذهب.
خسارة مشرفة أمام عملاق آسيا
تفاصيل صغيرة حرمت المغرب من الذهب
في المباراة النهائية، واجه المنتخب المغربي خصمًا من العيار الثقيل، هو المنتخب الإيراني، أحد أقوى المنتخبات على مستوى العالم في الفوتسال، حيث يتمتع بخبرة كبيرة وتاريخ حافل بالألقاب الآسيوية والعالمية.
ورغم فارق الخبرات بين الفريقين، إلا أن لاعبي المغرب قدموا مباراة كبيرة، اعتمدوا فيها على الضغط العالي والهجمات المرتدة السريعة، وكادوا أن يخطفوا الفوز في أكثر من مناسبة، قبل أن تحسم الخبرة الإيرانية اللقب في الدقائق الأخيرة.
وحظي أداء “أسود الأطلس” بإشادة واسعة من الجماهير الحاضرة، التي رأت فيهم نموذجًا للروح القتالية والانضباط داخل الملعب.
إنجاز جديد يؤكد مكانة المغرب في الفوتسال
من إفريقيا إلى العالمية
يمثل هذا الإنجاز استمرارًا لمسيرة النجاحات التي حققها المنتخب المغربي للفوتسال في السنوات الأخيرة، بعد تتويجه المتتالي بلقب كأس إفريقيا، وتأهله إلى نهائيات كأس العالم أكثر من مرة، ومنافسته على المراكز المتقدمة بين المنتخبات العالمية.
وأكدت هذه الميدالية الفضية أن المغرب أصبح قوة حقيقية في عالم الفوتسال، بفضل الدعم الكبير الذي توليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتطوير اللعبة، سواء من حيث البنية التحتية أو الاهتمام بالفئات السنية والمدربين.
المستقبل واعد والطموح مستمر
تصريحات تؤكد الإصرار على التتويج القادم
في تصريحات ما بعد المباراة، عبّر مدرب المنتخب المغربي عن فخره بلاعبيه رغم خسارة النهائي، مؤكدًا أن الفريق أثبت قدرته على مقارعة الكبار وأن الميدالية الفضية ليست نهاية الطريق بل خطوة نحو إنجازات أكبر.
وأضاف: “لقد لعبنا بندية أمام منتخب عالمي مثل إيران، وأظهرنا أن المغرب أصبح من أقوى منتخبات الفوتسال في العالم. هدفنا الآن هو الاستعداد بقوة لكأس العالم المقبلة والمنافسة على اللقب الإفريقي القادم.”



