الإسكندرية تُسدل الستار على مهرجان المسرح العالمي برسالة ملهمة

الإسكندرية تُسدل الستار على مهرجان المسرح العالمي برسالة ملهمة
الإسكندرية – مريم مصطفى
شهد مسرح دار أوبرا الإسكندرية، حفل ختام فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان المسرح العالمي، الذي تنظمه أكاديمية الفنون من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية، وتحمل هذه الدورة اسم الفنان الكبير رياض الخولي، في إطار احتفالي يعكس قيمة المسرح ودوره في دعم الإبداع الفني لدى الشباب.الإسكندرية تُسدل الستار على مهرجان المسرح العالمي برسالة ملهمة
ويأتي المهرجان تحت رعاية الدكتورة الفنانة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، وإدارة الفنان محمد عصمت، مدير المهرجان، وسط حضور فني وأكاديمي واسع يؤكد أهمية الحدث على الساحة المسرحية.
فعاليات امتدت أسبوعًا كاملًا
أُقيمت فعاليات الدورة الخامسة خلال الفترة من الجمعة 15 مايو وحتى الجمعة 22 مايو، داخل قاعات فرع أكاديمية الفنون بالإسكندرية، وعلى خشبة مسرح ليسيه الحرية، بمشاركة خمسة عروض مسرحية متنوعة، عكست مدارس فنية مختلفة في الإخراج والتمثيل والتجريب المسرحي.

وشهدت العروض حالة من التفاعل بين الطلاب والجمهور، حيث تنوعت الموضوعات المطروحة بين الاجتماعي والإنساني والتجريبي، ما أضفى على المهرجان طابعًا خاصًا يجمع بين المتعة والتعلم.
عروض وورش فنية متنوعة
ضمّت الدورة عددًا من العروض المسرحية المميزة، من بينها عرض «أوسكار»، وعرض «ما قبل هذا اليوم»، إلى جانب عرض «تخريف ثنائي» للمخرج مصطفى عامر، والذي حظي باهتمام كبير لما قدمه من معالجة فنية مختلفة ورؤية إخراجية مبتكرة.

كما قدم المهرجان على هامش فعالياته مجموعة من الورش التدريبية المجانية، التي شارك فيها نخبة من الفنانين والأكاديميين، من بينهم الدكتور محمود حمداوي، والفنان جمال ياقوت، والدكتور إسلام عبد الشفيع، والفنان وليد جابر، وذلك تحت إشراف عبد الرحمن مصطفى، رئيس اتحاد الطلاب، بهدف تطوير مهارات طلاب الفنون المسرحية وصقل خبراتهم العملية.
رسائل ختام الدورة الخامسة
وفي كلماتهم خلال حفل الختام، أكد القائمون على المهرجان، ومن بينهم الدكتورة نبيلة حسن، والدكتور إسلام النجدي عميد المعهد، أن الهدف الأساسي من إقامة مثل هذه الفعاليات لا يقوم على فكرة المنافسة بمعناها التقليدي، بل على بناء الإنسان المسرحي وتطوير أدواته.

وجاءت الرسالة الأبرز خلال الحفل لتؤكد: «احنا ليه بنعمل مهرجان؟ مش عشان نشعر بالغيرة أو نركز على مين كسب ومين خسر، لكن عشان نفهم إن المنافسة الحقيقية هي منافسة الذات، وإن كل شخص لازم يطور نفسه كل يوم ويبقى نسخة أفضل من إمكانياته ومهاراته».
وأضافت الكلمات أن الجمهور وردود فعله يمثلان المقياس الحقيقي لنجاح أي عرض مسرحي، وأن الاستمرارية في التطوير هي الطريق الوحيد لصناعة فنان حقيقي.
ختام يؤكد استمرار التجربة
واختتمت فعاليات الدورة الخامسة وسط أجواء احتفالية مميزة، عكست نجاح التجربة واستمراريتها، مع التأكيد على أن المهرجان أصبح منصة مهمة لاكتشاف المواهب الشابة ودعم الحركة المسرحية في مصر، بما يرسخ مكانة أكاديمية الفنون كحاضنة للإبداع الفني



