موسكو تحذر: أي وجود عسكري أجنبي في أوكرانيا «هدف مشروع» للقوات الروسية
جددت روسيا موقفها المتشدد إزاء أي حديث عن نشر قوات أو بنى عسكرية أجنبية داخل الأراضي الأوكرانية، معتبرة أن مثل هذه الخطوة تمثل تدخلًا خارجيًا مباشرًا في الصراع، وستُقابل برد عسكري. وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، عقب مؤتمر صحفي لوزير الخارجية سيرغي لافروف، حيث شددت موسكو على أن أي مبادرات أو مقترحات تتعلق بتسوية النزاع الأوكراني يجب أن تخضع لتقييم دقيق يراعي المصالح الروسية وأهداف ما تصفه بـ«العملية العسكرية الخاصة».
رفض قاطع لأي قوات أجنبية
أكدت وزارة الخارجية الروسية أن نشر أي قوات عسكرية أجنبية أو بنية تحتية عسكرية في أوكرانيا سيُعد تدخلًا خارجيًا صريحًا، مشيرة إلى أن موسكو ستتعامل مع هذه القوات باعتبارها أهدافًا مشروعة. ويعكس هذا التصريح تصعيدًا واضحًا في الخطاب الروسي، في ظل تزايد النقاشات الغربية حول أشكال الدعم العسكري والأمني لكييف.
التسويات المطروحة تحت المجهر الروسي
أوضحت موسكو أن أي عروض أو مبادرات للتسوية السلمية يجب فحصها بعناية للتأكد من مدى قبولها من الجانب الروسي، ومدى توافقها مع الأهداف المعلنة للعملية العسكرية. واعتبرت أن تقديم مبادرات لا تراعي هذه الشروط لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد النزاع.
اتهامات لكييف بالمناورة الدبلوماسية
تطرقت الخارجية الروسية إلى تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أعلن في يناير إرسال مقترحات جديدة إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن كييف لا تزال تراهن على تحميل موسكو مسؤولية تعطيل مسار المفاوضات. وأكدت الوزارة أنها ستواصل، على حد تعبيرها، فضح ما وصفته بـ«الحيل والمناورات الدبلوماسية» الأوكرانية بدعم من حلفائها الغربيين.
رفض سياسة الإملاءات والإنذارات
شدّد البيان الروسي على أن أي محاولات للتفاوض مع موسكو عبر الإنذارات أو الشروط المسبقة مصيرها الفشل، واصفًا هذا النهج بأنه «عبثي» ولا يمكن أن يؤدي إلى نتائج. ويعكس هذا الموقف تمسك روسيا برفض الضغوط السياسية أو العسكرية كأساس لأي حوار محتمل.
الكنيسة الأرثوذكسية شرط أساسي للحل
ربطت موسكو إمكانية التوصل إلى حل للنزاع الأوكراني بضرورة استعادة حقوق الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية ورجال الدين والمؤمنين بها، معتبرة أن تجاهل هذا الملف يجعل أي تسوية سياسية غير مكتملة. ويعد هذا البعد الديني أحد النقاط التي تركز عليها روسيا في خطابها السياسي حول الصراع.
إشادة بدور الإمارات في تبادل الأسرى
في سياق متصل، أعربت روسيا عن شكرها لدولة الإمارات العربية المتحدة على جهودها في تسهيل عمليات تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن أكثر من أربعة آلاف شخص جرى الإفراج عنهم بوساطة إماراتية، وهو ما اعتبرته موسكو مساهمة إنسانية مهمة في خفض حدة التوتر.



