من غزة إلى سوريا.. قصة حب بدأت برسالة واتساب وانتهت بلقاء العمر في مطار الشارقة
في زمنٍ تتزاحم فيه الحروب والخذلان، يبقى الحب رسالةً قادرة على العبور فوق المسافات والحدود. وبين غزة الصامدة وسوريا الجريحة، شاء القدر أن يجمع قلبين التقيا صدفة، فكان اللقاء بداية حكايةٍ كتبتها الأقدار بالدعاء والصبر والأمل. إنها قصة شابٍ فلسطيني وفتاةٍ سورية جمعتهما الصدفة، فأنبتت بينهما مشاعر صادقة انتهت بزواجٍ خلال شهر واحد فقط، وكأن النصيب كان ينتظر اللحظة المناسبة ليعلن حضوره.
بدأت الحكاية بمحادثة عابرة عن طريق الوتساب لم يكن في الحسبان، حين تعرّف شاب من غزة يدعى نعيم على فتاة سورية اسمها إكرام عبر معارف الأصدقاء أون لاين ، ليتحوّل الحديث العفوي إلى اهتمامٍ متبادل، ثم إلى مشاعر دافئة تسللت إلى قلبيهما بهدوء. ورغم اختلاف المكان والظروف القاسية التي عاشها كلٌّ منهما، وجد الاثنان في بعضهما طمأنينة تشبه الوطن.

ومع الحديث المستمر والانجذاب بينهما اكتشف الشاب أن الفتاة تحمل من الرقة والصبر و البراءة ما يجعله متمسكًا بها أكثر، بينما رأت الفتاة فيه الرجل الذي يشبه دعواتها القديمة ليأتي على مقاس قلبها .
لم يكن الحب طويل السنوات، لكنه كان عميق الإحساس، صادق النية، واضح الهدف. وخلال شهر واحد فقط، تحولت الصدفة إلى مشروع حياة، وتم الزواج وسط فرحة الأهل والأصدقاء الذين رأوا في قصتهما دليلًا حيًا على أن النصيب يأتي حين يشاء الله، لا حين يخطط البشر ، وتم اللقاء بينهم لأول مرة في مطار الشارقة مع مشاعر مفعمة بالتشويق ،
مؤكدين أن الدعاء والإيمان بالله كانا السبب الأكبر في جمعهما، رغم كل الظروف والتحديات
وتبقى قصص الحب الصادقة شاهدة على أن الأقدار تخبئ لنا ما لا نتوقعه، وأن الدعاء الصادق لا يضيع عند الله. فحين يكون النصيب مكتوبًا، تمهد له الحياة الطرق مهما بدت مستحيلة، ويأتي الفرح فجأة كهديةٍ من السماء بعد طول انتظار.
وتعلق حكمة في الذهن تجمع بين النصيب والدعاء
“ما كُتب لك سيأتيك ولو كان بينك وبينه ألف طريق، وما دام القلب مؤمنًا بالدعاء، فإن الله قادر أن يغيّر الأقدار إلى أجمل مما نتمنى.”



