ترامب يعلن تعريفة عالمية 10% ويهاجم قضاة المحكمة العليا بعد إعلانها عدم شرعية الرسوم
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفة عالمية بنسبة 10% على السلع المستوردة، بعد يوم واحد من حكم المحكمة العليا الأمريكي بعدم شرعية استخدامه لقانون IEEPA لفرض رسوم شاملة. وخلال مؤتمر صحفي مفاجئ في البيت الأبيض، انتقد ترامب أعضاء المحكمة الذين ألغوا رسومه، متهمًا بعضهم بالتأثر “بمصالح أجنبية” دون تقديم أي دليل، ووصف الحكم بأنه “مخيب للآمال” و”مهين لبعض عائلات القضاة”. وفقًا لتقرير نشرته The Guardian، فإن الرئيس أعلن أنه سيستخدم بدائل قانونية أخرى للحفاظ على الرسوم وفرضها ضمن أطر تشريعية مختلفة.
العودة لقانون التجارة لعام 1974
أوضح ترامب أنه سيطبق التعريفة بموجب القسم 122 من قانون التجارة لعام 1974، الذي يتيح للرئيس فرض رسوم تصل إلى 15% لمدة تصل إلى 150 يومًا، على أن تتطلب أي تمديدات موافقة الكونغرس. كما أشار إلى إمكانية استخدام القسم 301 لفتح تحقيقات تهدف إلى “حماية بلادنا من ممارسات تجارية غير عادلة من دول وشركات أخرى”.
الهجوم على القضاة الليبراليين وتمجيد المستجيبين المحافظين
خلال المؤتمر، وصف ترامب القضاة الذين ألغوا رسومه بأنهم “سخفاء وكلاب مساعدة”، في حين أشاد بالقضاة المحافظين الثلاثة كلارنس توماس وصمويل أليتو وبريت كافانو لدفاعهم عن إمكانية استخدام مسارات قانونية بديلة. وأكد ترامب أنه “فخور جدًا” بكافانو واعتبره عبقريًا وذو قدرة كبيرة، وهو القاضي الذي رشحه خلال فترته الأولى.
ردود الفعل السياسية المتباينة
تباينت ردود الأفعال السياسية على حكم المحكمة: فقد رحب كل من نائب الرئيس السابق مايك بنس والسناتور سوزان كولينز بحكم المحكمة باعتباره “تأكيدًا على السلطة الدستورية للكونغرس”، بينما وصفته نانسي بيلوسي بأنه “إجراء حكومي متهور وغير دستوري يضر بالأسر الأمريكية”. من جهة أخرى، أكد زعيم الجمهوريين في مجلس النواب مايك جونسون أن الرسوم ساهمت في جلب مليارات الدولارات ومنحت leverage استراتيجي للولايات المتحدة، وأن الطريق الأمثل للمضي قدمًا سيحدده الكونغرس والبيت الأبيض خلال الأسابيع المقبلة.
الغموض حول الأموال المستقطعة والرسوم القائمة
أثار ترامب تساؤلات حول مصير الأموال التي جُمعت من الرسوم الملغاة، مؤكدًا أن المحكمة لم تصدر أي توجيه بشأنها، وقال: “مئات المليارات من الدولارات دخلت بالفعل، فما الذي سيحدث بها؟ يجب أن يُحل ذلك قضائيًا خلال السنتين المقبلتين”. كما أعلن أن جميع الرسوم الوطنية للأمن القومي بموجب القسم 232 من قانون التوسع التجاري لعام 1962 والرسوم القائمة وفق القسم 301 لا تزال سارية وفعالة بالكامل.
تعقيدات المستقبل التجاري الأمريكي
يؤكد هذا التطور أن إدارة ترامب ستواصل البحث عن بدائل قانونية لتطبيق رسومها التجارية، رغم القيود الدستورية التي أشار إليها حكم المحكمة العليا، ما يعكس تحديات مستمرة في توازن السلطات بين الرئيس والكونغرس ودور القضاء في مراقبة السياسات الاقتصادية.



