انتقادات للمدفعية الملكية بعد رفضها إظهار كنز أسانتي المسروق

أثارت المدفعية الملكية البريطانية جدلاً واسعاً بعد أن رفضت السماح بالوصول العام إلى أحد الكنوز المسروقة من شعب الأشانتي في القرن التاسع عشر، والمعروف برأس الكبش الذهبي الفاخر، والذي يظل محفوظاً في غرفة الضباط بمعسكر لاركهيل في ويلتشاير.

تاريخ الكنز
استولى الجيش البريطاني على الذهب أثناء الحروب الأنجلو-أشانتي، بما في ذلك نهب القصر الملكي في كوماتشي عام 1874، قبل إحراق المدينة وتدمير القصر، ثم عاد الجيش لاحقاً في 1896 ونهب القصر المبني من جديد. بعض الكنوز انتقلت إلى متاحف عامة وخاصة، بما فيها متحف فيكتوريا وألبرت والمتحف البريطاني، اللذين أعادا لاحقاً 32 قطعة على شكل إعارة طويلة الأمد إلى متحف قصر مانهييا في غانا.

رفض الاطلاع عليها
تقدّم الصحفي بارنابي فيليبس بطلب لرؤية رأس الكبش كجزء من بحثه لكتابه القادم، لكن طلبه قوبل بالرفض بدعوى الأمن والتأمين، حيث أكدت المدفعية الملكية أن سياسة المؤسسة تمنع الوصول العام إلى مقتنيات مجموعتها الخاصة.
وجهة نظر المؤرخين
إيفور أغييمان-دواه، المؤرخ والديبلوماسي ومدير متحف متحف قصر مانهييا، أكد أن الملك الأشانتي أوتومفوا أوسي توتو الثاني طلب التفاوض مع المؤسسات البريطانية لاستعادة المقتنيات، قائلاً: “هذه القطعة دليل رمزي على براعة الأشانتي على مدى قرنين من الزمن”.

النقد الدولي
يعتقد فيليبس أن وضع رأس الكبش في قاعدة تذكارية تُظهر صبيان سود في وضع الاحتفال، يمثل استخداماً صاخباً و”سيئ الذوق” من منظور القرن الحادي والعشرين، وهو ما يضيف إحراجاً إضافياً للمدفعية الملكية، خاصة مع وجود قطعة فضية أخرى مأخوذة من حملة 1868 على الحبشة ضمن نفس الغرفة.
دعوات للعرض العام
يقترح الباحثون أن مثل هذه القطع التاريخية يمكن عرضها على الأقل في متاحف عامة، بدلاً من إبقائها محصورة أمام الضيوف المدعوين فقط، لتسليط الضوء على إرثها التاريخي والثقافي المهم.



