أزمة مضيق هرمز تتفاقم.. ألغام مجهولة تهدد التجارة العالمية وتغذي حرب الطاقة بين إيران وأمريكا

في تصعيد خطير يهدد شرايين الاقتصاد العالمي، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران قد تكون فقدت القدرة على تحديد مواقع الألغام التي زرعتها في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، ما يفتح الباب أمام أزمة طويلة الأمد في الملاحة الدولية وارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، ومع تعثر محادثات التهدئة الجارية في إسلام آباد، حيث يشكل فتح المضيق شرطًا رئيسيًا لنجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتشير التقديرات إلى أن غياب القدرة على إزالة هذه الألغام قد يحول المضيق إلى منطقة شبه مغلقة، ما يهدد بإشعال أزمة اقتصادية عالمية تتجاوز حدود الصراع العسكري.
وفقًا لتقرير الجارديان
ألغام موزعة عشوائيًا.. ومخاوف من فقدان السيطرة
بحسب مسؤولين أمريكيين، قامت إيران بزرع الألغام في مضيق هرمز بطريقة غير منظمة، باستخدام قوارب صغيرة دون تسجيل دقيق لمواقعها.
هذا الأسلوب جعل من الصعب تحديد أماكن المتفجرات لاحقًا، خاصة مع احتمال تحرك بعضها بفعل التيارات البحرية.
شلل شبه كامل في حركة الملاحة
أدى انتشار الألغام إلى توقف شبه تام لحركة السفن في المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية.
كما ساهمت تهديدات إضافية من الطائرات المسيّرة والصواريخ في زيادة المخاطر، ما دفع شركات الشحن إلى تجنب المنطقة بشكل واسع.
أزمة طاقة عالمية تتصاعد
أدى إغلاق المضيق فعليًا إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز، ما تسبب في موجة تضخم عالمية تُعد من الأكبر منذ عقود.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى زيادة معدلات الفقر عالميًا نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
تعقيد المسار الدبلوماسي في إسلام آباد
تجري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد محادثات حساسة بين واشنطن وطهران، لكن ملف مضيق هرمز يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق محتمل.
الولايات المتحدة تصر على إعادة فتح الممر بشكل كامل وفوري كشرط لوقف التصعيد العسكري.
عجز تقني عن إزالة الألغام
تشير التقديرات إلى أن كلا الطرفين يواجه صعوبة كبيرة في إزالة الألغام البحرية بسرعة، خاصة بعد تدمير أجزاء من القدرات البحرية الإيرانية خلال الحرب.
هذا العجز يطيل أمد الأزمة ويجعل إعادة فتح المضيق عملية معقدة ومكلفة.
مستقبل غامض للطريق الأهم في العالم
بين التصعيد العسكري والمفاوضات المتعثرة، يبقى مضيق هرمز في قلب أزمة عالمية متشابكة، قد تعيد رسم خريطة تجارة الطاقة الدولية.
وفي ظل غياب حلول سريعة، يبدو أن العالم مقبل على مرحلة طويلة من عدم الاستقرار الاقتصادي المرتبط مباشرة بتطورات الحرب.



