طلب ترامب من الزعماء المسلمين الانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم بعد انتهاء الحرب مع إيران
وفقًا لتقرير نشره موقع أكسيوس الأمريكي فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل توسيع صلاحيات الرئاسة إلى مستويات غير مسبوقة عبر سلسلة من القرارات التي يتخذها بشكل منفرد وسريع وغالبًا دون مشاورات موسعة مع فريقه الاستشاري ويشير التقرير إلى أن هذه القرارات لا تقتصر على أسلوب الحكم فقط بل تمتد إلى سياسات اقتصادية وأمنية وخارجية قد يصعب التراجع عنها لاحقًا حتى مع تغير الإدارة السياسية في واشنطن ويؤكد التقرير أن تأثير هذه السياسات لا ينعكس فقط على الداخل الأمريكي بل يمتد ليعيد تشكيل علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها وخصومها حول العالم
استخدام السلطة التنفيذية كسلاح سياسي
يشير التقرير إلى أن أحد أبرز ملامح إدارة ترامب هو استخدام أدوات الدولة الفيدرالية في مواجهة الخصوم السياسيين أو من يصفهم بالمعارضين حيث تم توظيف أجهزة إنفاذ القانون والهجرة في حملات واسعة داخل المدن الأمريكية ما أدى إلى جدل واسع حول حدود السلطة التنفيذية كما تم توجيه وزارة العدل نحو فتح تحقيقات ضد منتقدين للرئيس في ظل اتهامات باستخدام القضاء كأداة سياسية في المقابل يرى مؤيدوه أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة لمواجهة ما يعتبرونه إساءة استخدام سابقة ضد ترامب وحلفائه
اقتصاد يُدار بالقرارات المفاجئة
يوضح التقرير أن السياسة الاقتصادية في عهد ترامب تتسم بدرجة عالية من العشوائية والقرارات المفاجئة خصوصا فيما يتعلق بالرسوم الجمركية التي فرضت على شركاء تجاريين وخصوم في آن واحد دون إطار تشريعي واضح كما ضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي في محاولة لخفض أسعار الفائدة في خطوة اعتبرها مراقبون تهديدا لاستقلالية المؤسسات النقدية إلى جانب طرحه أفكارا اقتصادية كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل قروض عقارية طويلة الأجل أو توزيعات نقدية مرتبطة بالرسوم الجمركية دون خطط تنفيذ واضحة

سياسة خارجية تقوم على الانفعال والمفاجآت
على صعيد السياسة الخارجية يرصد التقرير أن ترامب يميل إلى اتخاذ قرارات مفاجئة تجاه الحلفاء التقليديين مثل حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا وكندا والدنمارك ما أدى إلى توتر علاقات تاريخية بنيت عبر عقود كما أشار التقرير إلى انخراط الولايات المتحدة في صراع مع إيران دون تصور واضح لما بعد العمليات العسكرية وهو ما أثار مخاوف من توسع النزاعات وعدم وجود استراتيجية خروج واضحة إضافة إلى تغييرات مفاجئة في القيادات العسكرية خلال فترات حساسة
تراجع في الشعبية ومؤشرات رفض واسعة
بحسب ما أورده التقرير فإن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى تراجع ملحوظ في شعبية ترامب حيث يظهر فارق سلبي كبير في نسب التأييد إضافة إلى أن غالبية الأمريكيين غير راضين عن إدارته للاقتصاد وهو ما يعكس حالة انقسام داخلي حاد حول سياساته ويضيف التقرير أن بعض قراراته يتم التراجع عنها لاحقًا تحت ضغط الأسواق أو الرأي العام إلا أن آثارها تبقى قائمة حتى بعد التراجع عنها
جدل مستمر حول مفهوم الدولة والقرار الفردي
يرى التقرير أن نمط الحكم الحالي يعكس تركيزا متزايدا للسلطة في يد الرئيس بشكل فردي مع تراجع دور المؤسسات التقليدية في ضبط القرار السياسي وهو ما يثير مخاوف من تأثير طويل المدى على بنية النظام الأمريكي حتى إذا ما تم التراجع عن هذه السياسات مستقبلا ويؤكد محللون أن الضرر لا يقتصر على الداخل بل يمتد إلى صورة الولايات المتحدة عالميا وقدرتها على استعادة الثقة لدى الحلفاء
ماذا يعني هذا التحول وما السيناريو المتوقع
يشير التحليل إلى أن أهم ما في هذه السياسات أنها قد تكون قابلة للإلغاء قانونيا في المستقبل لكنها تترك آثارا عميقة على أرض الواقع سواء في سلاسل الإمداد أو العلاقات الدولية أو ثقة الأسواق كما أن إعادة بناء الثقة مع الحلفاء قد تستغرق سنوات طويلة حتى بعد انتهاء هذه المرحلة السياسية ويرجح مراقبون أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية بينما يبقى السيناريو البديل مرتبطا بقدرة المؤسسات الأمريكية على إعادة ضبط التوازن بين السلطات


