نوتيلا تحت المجهر الأوروبي.. مداهمات مفاجئة لفيريـرو بسبب شبهات احتكار وممارسات منافية للمنافسة

في تطور قد يهز واحدة من أكبر شركات الحلويات في العالم، داهم مسؤولو الاتحاد الأوروبي مكاتب شركة Ferrero المالكة لعلامة Nutella ضمن تحقيقات تتعلق بشبهات خرق قواعد المنافسة داخل السوق الأوروبية الموحدة. الشركة الإيطالية العائلية أكدت أن مسؤولي المفوضية الأوروبية نفذوا “عمليات تفتيش مفاجئة وغير معلنة” داخل مكاتبها هذا الأسبوع، في خطوة تعد عادةً بداية تحقيقات مكافحة الاحتكار. وتتركز الشبهات حول احتمال فرض قيود على بيع المنتجات داخل دول الاتحاد، أو ممارسات قد ترقى إلى اتفاقات احتكارية أو إساءة استغلال وضع مهيمن في السوق، وفقًا لتقرير فايننشال تايمز حسب المصدر.
تفتيش مفاجئ من بروكسل
فيريـرو أوضحت أنها تتعاون بشكل كامل مع مسؤولي المفوضية الأوروبية وتقدم جميع المعلومات المطلوبة، في حين رفضت بروكسل التعليق رسميًا على هوية الشركة المستهدفة في بداية الأمر. لكن تأكيد الشركة وضع اسمها مباشرة في قلب واحدة من أكثر القضايا حساسية داخل سوق الأغذية الأوروبية.
ما طبيعة المخالفات المحتملة؟
التحقيق يركز على احتمال وجود قيود مفروضة على إعادة بيع منتجات الشوكولاتة والحلويات بين دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يخرق القواعد التي تحظر الكارتلات، الاتفاقات المقيدة للمنافسة، أو إساءة استخدام النفوذ السوقي. أي إثبات لهذه الممارسات قد يعرّض الشركة لغرامات ضخمة قد تصل إلى نسب مؤثرة من إيراداتها العالمية.
لماذا هذه القضية خطيرة؟
الاتحاد الأوروبي يتعامل بصرامة شديدة مع أي ممارسات تعرقل حرية انتقال السلع داخل السوق الموحدة. فإذا ثبت أن فيريـرو حدّت من إعادة بيع منتجاتها بين الدول أو فرضت شروطًا سعرية على الموزعين، فإن ذلك قد يُعتبر انتهاكًا مباشرًا لمبدأ السوق الأوروبية الحرة.
منافسها الرئيسي دفع الثمن من قبل
اللافت أن هذه القضية تأتي بعد عام واحد فقط من تغريم Mondelez International، المنافس الأكبر لفيريـرو، بنحو 337 مليون يورو بسبب ممارسات مشابهة شملت تقييد التجارة العابرة للحدود في الشوكولاتة والبسكويت والقهوة. هذا السوابق تجعل المستثمرين يراقبون القضية الحالية بقلق كبير.
توسع أمريكي قد يزيد حساسية الملف
التحقيق يأتي أيضًا بعد صفقة استحواذ كبيرة نفذتها فيريـرو العام الماضي بقيمة 3.1 مليار دولار لشراء شركة WK Kellogg، في إطار توسعها داخل أمريكا الشمالية. هذا التوسع جعل الشركة تجمع تحت مظلتها علامات قوية في الشوكولاتة والحبوب، ما قد يرفع مستوى التدقيق على نفوذها التجاري عالميًا.
هل تتحول إلى أزمة سمعة؟
حتى الآن، عمليات التفتيش لا تعني بالضرورة ثبوت أي مخالفة، لكنها تمثل بداية مسار قد يطول لأشهر وربما سنوات. ومع حساسية اسم نوتيلا وفيريـرو لدى المستهلكين الأوروبيين، فإن القضية قد تتجاوز الجانب القانوني إلى تأثيرات محتملة على السمعة والثقة بالسوق إذا تصاعدت التحقيقات.



