لوبي الذكاء الاصطناعي بـ300 مليون دولار يرهب الديمقراطيين قبل الانتخابات النصفية الأمريكية

قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يواجه الحزب الديمقراطي معركة غير تقليدية عنوانها هذه المرة الذكاء الاصطناعي والمال السياسي. فبحسب دوائر انتخابية واستشاريين كبار داخل الحزب، تلقى عدد من المرشحين الديمقراطيين تحذيرات مباشرة من استفزاز جماعات الضغط المؤيدة لصناعة الذكاء الاصطناعي، والتي جمعت ما يقارب 300 مليون دولار لدعم المرشحين المتوافقين مع مصالح القطاع ومهاجمة من يطالبون بتنظيمات صارمة. هذا التطور يكشف كيف تحولت التكنولوجيا من ملف تشريعي إلى سلاح انتخابي ثقيل، خاصة مع دخول أسماء كبرى من وادي السيليكون على خط التمويل السياسي، وفقًا لتقرير فايننشال تايمز حسب المصدر.
أموال ضخمة لصناعة موقف سياسي
جماعات الضغط المؤيدة للذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل ضخ ملايين الدولارات في سباقات محلية وولائية في نيويورك، كاليفورنيا، إلينوي وفيرجينيا. الهدف الأساسي هو دعم المرشحين الذين يتبنون خطاب “تمكين الابتكار” وتجنب أي تشريعات قد تُبطئ نمو الصناعة، خصوصًا مع تصاعد المنافسة مع الصين.
“تأثير التخويف” داخل الحزب الديمقراطي
عدد من الاستراتيجيين الديمقراطيين تحدثوا عن تأثير تجميدي واضح على الحملات، حيث أصبح كثير من المرشحين يفضلون الصمت بشأن تنظيم الذكاء الاصطناعي بدلًا من المخاطرة بضخ عشرات الملايين ضدهم في دوائرهم. هذا المناخ خلق حالة من الحذر داخل الحزب رغم وجود استطلاعات داخلية تشير إلى دعم شعبي واسع لقواعد أكثر صرامة.
نيويورك نموذجًا للصدام
المرشح الديمقراطي أليكس بوريس، الذي لعب دورًا في تمرير قانون سلامة الذكاء الاصطناعي في نيويورك، أصبح أحد أبرز الأهداف لهجمات Super PACs المدعومة من مستثمرين كبار في التكنولوجيا. ورغم ذلك، يرى فريقه أن هذه الهجمات ساعدت في رفع اسمه إعلاميًا بدلًا من إضعافه.
شبح تجربة لوبي العملات المشفرة
المخاوف داخل الحزب تعود جزئيًا إلى ما حدث في دورة 2024، عندما ساهمت جماعات ضغط العملات المشفرة في إسقاط سياسيين ديمقراطيين بارزين عارضوا الصناعة. هذه السابقة جعلت كثيرين يرون أن شركات الذكاء الاصطناعي تحاول الآن تكرار النموذج نفسه سياسيًا.
انقسام داخل معسكر التكنولوجيا نفسه
اللافت أن المشهد ليس موحدًا بالكامل؛ فشركات مثل Anthropic دعمت لجانًا سياسية تميل إلى تنظيم أقوى بدلًا من الرفض الكامل للقيود، ما يشير إلى انقسام داخل الصناعة بين من يريد تسريع التطوير بأي ثمن، ومن يخشى ارتدادات غياب الضوابط.
هل يصبح الذكاء الاصطناعي قضية الانتخابات القادمة؟
العديد من الديمقراطيين باتوا مقتنعين بأن ملف الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد قضية تقنية، بل محورًا انتخابيًا رئيسيًا لسنوات قادمة. بعض الاستراتيجيين يتوقعون أن الرئاسيات الثلاث المقبلة ستدور بدرجة كبيرة حول كيفية تنظيم هذه التكنولوجيا، ما يجعل معركة 2026 مجرد البداية.
إقرأ أيضا:
تصعيد نووي جديد.. إيران تفتح باب التفاوض وتتمسك بحقها



