روسيا تحاكي “ردًّا نوويًا” في مناورات استراتيجية ضخمة

- روسيا تحاكي “ردًّا نوويًا” في مناورات استراتيجية ضخمة
إطلاق صواريخ يارس وسينيفا وبصواريخ جوّالة تحت إشراف بوتين وسط توتر متزايد مع الناتو
تفاصيل المناورة
نفّذت روسيا، الأربعاء، تجارب إطلاق نووية واسعة النطاق ضمن تدريب استراتيجي أشرف عليه الرئيس فلاديمير بوتين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحسب بيان رسمي من الكرملين.
شملت المناورات إطلاق
صاروخ “يارس” الباليستي العابر للقارات (ICBM) من مطار بليسيتسك الفضائي في منطقة أرخانغيلسك، باتجاه ميدان اختبار كورا في كامتشاتكا.
صاروخ “سينيفا” الباليستي من الغواصة النووية “بريانسك” التابعة للأسطول الشمالي في بحر بارنتس.
صواريخ جوّالة نووية أُطلقت من قاذفات استراتيجية في الأجواء الروسية.
وأكد الكرملين أن جميع الأهداف أُصيبت بنجاح وأن التدريب اختبر جاهزية أنظمة القيادة والسيطرة على القوات النووية الثلاث — البرية والبحرية والجوية.
الهدف المعلن للمناورة
قال البيان إن التدريبات جاءت ضمن برنامج الردع الاستراتيجي الدوري، الهادف إلى التأكد من قدرة القيادة العسكرية وفرق التشغيل على الاستجابة السريعة في حال وقوع تهديد نووي أو استراتيجي واسع النطاق.
وأضاف البيان أن التمرين اختبر الأداء العملي لأطقم الإطلاق وأجهزة التحكم الميدانية في ظل ظروف عملياتية واقعية.
الأسلحة المستخدمة
صاروخ “يارس”: يعمل بالوقود الصلب، مداه يتجاوز 10,000 كم، وقادر على حمل رؤوس متعددة مستقلة (MIRVs)، وهو جزء أساسي من الترسانة النووية البرية الروسية.
صاروخ “سينيفا”: يعمل بالوقود السائل، يُطلق من الغواصات ويحمل رؤوسًا نووية عابرة للقارات.
الصواريخ الجوّالة: أُطلقت من قاذفات استراتيجية من طراز Tu-95MS وTu-160، قادرة على حمل رؤوس نووية دقيقة الإصابة.

توقيت حساس وتنافس نووي
تأتي هذه المناورات في وقت تزايد فيه التوتر بين موسكو وحلف الناتو، حيث تتزامن مع مناورات “ستيدفاست نون” النووية للناتو التي بدأت هذا الشهر بمشاركة نحو 60 طائرة من 13 دولة، بينها مقاتلات F-35A وقاذفات B-52 الأمريكية.
ويؤكد الطرفان أن تدريباتهما دفاعية الطابع، لكن التزامن في التوقيت يُبرز استمرار حالة الاستقطاب النووي بين الشرق والغرب، خصوصًا مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد النشاط العسكري على الجناح الشرقي لأوروبا.
قراءة استراتيجية
يرى محللون أن هذا النوع من التدريبات يهدف إلى:
إظهار الجاهزية النووية الروسية أمام خصومها الغربيين.
ردع أي تحرك استراتيجي من الناتو بالقرب من حدودها.
توجيه رسالة سياسية بأن موسكو ما تزال قادرة على الرد السريع والمكثّف في حال تصعيد عسكري.
باختصار:
بينما تصف موسكو هذه المناورات بأنها “روتينية”، فإنها تأتي في لحظة دولية مشحونة — حيث أي إطلاق صاروخي أو تدريبي اليوم يُقرأ كـ إشارة استراتيجية محسوبة في لعبة الردع النووي بين روسيا والغرب



