مصطفى طرابية يحسم الجدل: هل يستطيع ChatGPT وGemini رؤيتنا فعلًا؟
ما تراه في بعض فيديوهات فيسبوك من أن ChatGPT أو Gemini يستطيعان “رؤيتنا” يعتمد على تحديثات وتقنيات حديثة متاحة في بعض إصدارات التطبيقات، لكنه لا يعني وجود مراقبة أو تجسس كما قد يعتقد البعض.
أولاً: تقنية الرؤية الحاسوبية (Computer Vision)
تدعم بعض نماذج الذكاء الاصطناعي، مثل Gemini وبعض إصدارات ChatGPT، ميزة «المدخلات متعددة الوسائط» (Multimodal)، والتي تسمح للتطبيق بفهم الصور والمشاهد التي يختار المستخدم مشاركتها معه.
فعند قيام المستخدم بالضغط على أيقونة الكاميرا وتوجيهها نحو شيء معين مع طلب وصفه أو تحليله، يقوم التطبيق بمعالجة الصورة لفهم محتواها. وبمعنى آخر، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي الرؤية من تلقاء نفسه، ولا يفتح الكاميرا في الخلفية، بل يتطلب موافقة وتفعيلًا مباشرًا من المستخدم في كل مرة.

ثانياً: هل يعد ذلك نوعاً من المراقبة؟
الإجابة هي: لا.
فالتطبيقات مصممة وفق معايير صارمة للخصوصية، ومن أبرزها:
- عدم وجود بث مباشر: الكاميرا لا تعمل إلا عندما يقوم المستخدم بتفعيلها بنفسه وتوجيهها نحو الهدف المطلوب.
- عدم وجود ذاكرة بصرية دائمة: نماذج الذكاء الاصطناعي لا تحتفظ بصور الأشخاص أو منازلهم للتعرف عليهم لاحقاً، وإنما تعالج المشهد المطلوب في اللحظة نفسها فقط.
- إجراءات الأمان والخصوصية: تخضع هذه العمليات لسياسات خصوصية تهدف إلى حماية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق الخدمة التي طلبها المستخدم.
-

مصطفى طرابية يحسم الجدل: هل يستطيع ChatGPT وGemini رؤيتنا فعلًا
ثالثاً: لماذا تنتشر هذه الفيديوهات؟
معظم المقاطع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي هي مجرد استعراض لقدرات تقنيات الرؤية الحديثة في الذكاء الاصطناعي، حيث يقوم المستخدمون بتشغيل الكاميرا عمداً لاختبار مدى قدرة النظام على التعرف على الأشياء ووصفها، مثل الألوان أو الأدوات أو المستندات.
وتُعد هذه المقاطع وسيلة لإبراز التطور التقني في مجال الذكاء الاصطناعي، وليست دليلاً على وجود مراقبة خفية أو تجسس على المستخدمين.
اقرأ ايضَا: مصطفى طرابية يطلق مناشدة عاجلة لوزارة التعليم: أنصفوا حاملي الماجستير والدكتوراه في مسابقات التعيين



