جماعة “القاعدة” اليمينية المتطرفة تعلن مسؤوليتها عن اغتيالات في أوكرانيا وسط تساؤلات بشأن صلاتها بروسيا

كشفت تقارير صحفية أن الجناح الأوكراني لتنظيم “القاعدة” اليميني المتطرف – وهو تنظيم محظور دوليًا – يواصل إعلان مسؤوليته عن عمليات قتل داخل أوكرانيا، في وقت تتصاعد فيه الشبهات حول ارتباطاته المحتملة بروسيا.
إعلان عن تفجير في أوديسا
في منشور عبر تطبيق تلغرام، ادّعى فرع التنظيم في أوكرانيا تنفيذه “عملية ناجحة لتصفية عميل معادٍ في أوديسا” عبر تفجير سيارة. وسائل إعلام محلية أوكرانية تحدثت عن الحادثة، فيما زعم التنظيم أن الضحية كان مسؤولًا في جهاز حرس الحدود ويعمل لصالح روسيا – دون تقديم أدلة علنية.
وكتب التنظيم في بيانه: “هذا العمل مجرد البداية”، في إشارة إلى نية مواصلة الهجمات.
من هو تنظيم “القاعدة” اليميني؟
The Base هو تنظيم يميني متطرف تأسس في الولايات المتحدة، ويتبنى أيديولوجيا تفوق العرق الأبيض وأفكارًا نازية جديدة. انتشر عبر خلايا في عدة دول أوروبية وأميركية.
مؤسس التنظيم، رينالدو نازارو، وهو متعاقد سابق مع وزارة الدفاع الأميركية، واجه اتهامات متكررة بوجود صلات له بروسيا. وقد نفى هذه الاتهامات، مؤكدًا أنه لا يدير الخلية الأوكرانية وأنها “ليست موجهة من الحكومة الروسية”.
شبهات ارتباط بعمليات تخريب روسية
خبراء في مكافحة التطرف يرون أن العلاقة بين التنظيم وروسيا ليست سهلة النفي.
المحلل في شؤون التطرف جوشوا فيشر-بيرش أشار إلى أن بيانات التنظيم في أوكرانيا تُظهر استهدافه حصريًا لأفراد ومنشآت أوكرانية، دون الإعلان عن أي هجمات ضد قوات روسية.
هذا الأمر يثير تساؤلات حول احتمال استخدام التنظيم كأداة ضمن عمليات تخريب أوسع منسوبة للكرملين في أوروبا وأوكرانيا، وهي مخاوف تشاركها أجهزة أمن أوروبية.
صور مسرّبة ومزاعم بعمليات إعدام
بحسب معلومات مسرّبة من مجموعة دردشة آمنة يُزعم أنها تابعة للخلية الأوكرانية، تم تداول صور تُظهر:
أسلحة من طراز كلاشنيكوف
أفرادًا ملثمين يحتجزون أسيرًا
مشاهد عنف مروعة
مواد دعائية ذات طابع نازي جديد
التحقق التقني من الصور – وفق التقرير – أشار إلى أنها ليست مولدة بالذكاء الاصطناعي.
مصدر مطلع وصف الخلية بأنها تضم نحو 20 عنصرًا، وتتمركز بشكل أساسي في كييف مع وجود محتمل في أوديسا وخاركيف.
أهداف معلنة: “دولة عرقية بيضاء”
يقول التنظيم إنه يسعى للضغط على الحكومة الأوكرانية لمنحه “دولة عرقية بيضاء” في غرب البلاد، مهددًا بتصعيد تمرد نازي جديد في حال رفض مطالبه.
هذه التصريحات تعزز القلق من تصاعد نشاط الجماعات اليمينية المتطرفة في ظل الحرب، واستغلال الفوضى الأمنية لتحقيق أهداف أيديولوجية.
خلاصة
القضية تطرح ثلاثة محاور رئيسية:
تصاعد نشاط اليمين المتطرف المسلح داخل أوكرانيا
احتمال وجود تقاطع أو توظيف سياسي من قبل روسيا
مخاوف أمنية أوروبية من تمدد شبكات التخريب العابر للحدود
حتى الآن، لم تصدر أدلة رسمية قاطعة تثبت التنسيق المباشر بين التنظيم وأجهزة الاستخبارات الروسية، لكن المؤشرات والأنماط العملياتية تبقي الملف مفتوحًا أمام مزيد من التحقيقات.
اقراء أيضاً:
تصعيد خطير بين باكستان وأفغانستان: قصف كابول بعد هجوم حدودي يهدد اتفاق وقف إطلاق النار



