بيرني ساندرز يفجّرها في الكونغرس.. تحرك لوقف السلاح الأمريكي عن حكومة نتنياهو “المتطرفة”
في تصعيد سياسي غير مسبوق داخل واشنطن، أطلق السيناتور الأمريكي Bernie Sanders هجومًا حادًا على حكومة Benjamin Netanyahu، مطالبًا بإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإســـ.ـ.ـرائيل، ومعلنًا تحركًا رسميًا داخل مجلس الشيوخ لوقف صفقات سلاح بمئات الملايين من الدولارات. ساندرز،الذي شدد على أن انتقاد حكومة نتنياهو لا علاقة له بمعاداة السامية، قال إن الوقت حان لكي يستمع الكونغرس إلى الرأي العام الأمريكي الذي بات أكثر رفضًا لاستمرار الدعم العسكري، خاصة في ظل الحرب المستمرة على غزة، والتوسع في الضفة الغربية، واتساع المواجهة إلى لبنان وإيـــ.ـ.ـران.
التحرك الجديد يفتح الباب أمام معركة سياسية ساخنة داخل المؤسسات الأمريكية، وفقًا لمقال رأي في الغارديان حسب المصدر.
مشروعان لوقف صفقات سلاح بمئات الملايين
ساندرز أعلن أنه سيدفع مجلس الشيوخ للتصويت على قرارين رسميين لعرقلة صفقات سلاح جديدة. الأول يستهدف منع بيع قنابل زنة ألف رطل بقيمة 151.8 مليون دولار، والثاني يهدف إلى وقف صفقة جرافات عسكرية بقيمة 295 مليون دولار، وهي المعدات التي قال إنها تُستخدم في هدم المنازل في غزة والضفة الغربية. هذه الخطوة تُعد من الأدوات التشريعية القليلة المتاحة أمام الكونغرس لعرقلة مبيعات السلاح.
غزة في قلب الهجوم السياسي
السيناتور الأمريكي استند في خطابه إلى الأرقام الضخمة للضحايا والدمار في غزة، معتبرًا أن استمرار تدفق السلاح الأمريكي يجعل واشنطن شريكًا سياسيًا وأخلاقيًا في الكارثة الإنسانية. وركز على تدمير المستشفيات، الجامعات، وشبكات المياه والكهرباء، معتبرًا أن هذه الأسلحة لم تعد تُستخدم في “الدفاع”، بل في تكريس واقع إنساني كارثي.
الضفة الغربية ولبنان توسعان دائرة الغضب
خطاب ساندرز لم يتوقف عند غزة، بل امتد إلى الضفة الغربية ولبنان، حيث اتهم الحكومة الإسرائيلية بتبني سياسة توسع ممنهجة، سواء عبر المستوطنات أو العمليات العسكرية. هذا التوسع في الجبهات، من وجهة نظره، يعزز الحاجة إلى إعادة تقييم كاملة للعلاقة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب.
الرأي العام الأمريكي تغيّر
أحد أهم عناصر قوة تحرك ساندرز هو استناده إلى استطلاعات رأي حديثة تُظهر تراجعًا حادًا في الدعم الشعبي لإســـ.ـ.ـرائيل داخل الولايات المتحدة، خاصة بين الديمقراطيين والشباب. ووفق الأرقام التي استشهد بها، فإن غالبية الديمقراطيين وقطاعًا متزايدًا من المستقلين يعارضون إرسال مزيد من الأسلحة، ما يمنح هذا التحرك زخمًا سياسيًا غير مسبوق.
صدام مباشر مع نتنياهو وترامب
المقال حمل أيضًا اتهامات مباشرة لنتنياهو بأنه دفع واشنطن نحو صراعات إقليمية أوسع، بما في ذلك الحرب مع إيـــ.ـ.ـران، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا للمعركة داخل الكونغرس، خاصة مع وجود تيار جمهوري لا يزال يدعم استمرار المساعدات بلا شروط. هذا يعني أن التصويت المنتظر لن يكون فقط على صفقات سلاح، بل على مستقبل السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
هل يتحول التحرك إلى نقطة تحول؟
رغم أن فرص تمرير القرارات تبقى معقدة سياسيًا، فإن مجرد وصول النقاش إلى تصويت رسمي داخل مجلس الشيوخ يعكس تحولًا مهمًا في المزاج السياسي الأمريكي. وإذا نجح ساندرز في جذب عدد كافٍ من الأصوات، فقد تكون هذه أول مرة يقترب فيها الكونغرس فعليًا من كبح الدعم العسكري غير المشروط لإســـ.ـ.ـرائيل.



