أين تذهب ضرائب الأمريكيين؟.. أكثر من 4 آلاف دولار من الأسرة الواحدة للجيش وسط خطة ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي

مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الإقرارات الضريبية في الولايات المتحدة، فجّر تقرير جديد جدلًا واسعًا بعد كشفه أن الأسرة الأمريكية المتوسطة باتت تدفع آلاف الدولارات سنويًا لتمويل الإنفاق العسكري، في وقت تتصاعد فيه تكاليف المعيشة وتزداد الضغوط الاقتصادية على المواطنين. التحليل الجديد أوضح أن متوسط ما تساهم به الأسرة الواحدة من ضرائب الدخل الفيدرالية للإنفاق العسكري وصل إلى 4,049 دولارًا في 2025، مقارنة بـ3,707 دولارات في العام السابق، بالتزامن مع خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرفع ميزانية الدفاع بنحو 40%. ويأتي ذلك في ظل تكاليف ضخمة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيـــ.ـ.ـران، التي تجاوزت 11.3 مليار دولار خلال أول ستة أيام فقط، وفقًا لتقرير الجارديان
4 آلاف دولار للجيش من كل أسرة تقريبًا
التقرير الصادر عن معهد السياسات العامة التقدمي أظهر أن الحصة الأكبر من الضرائب تذهب إلى الإنفاق العسكري، حيث يذهب نحو 1,870 دولارًا من متوسط الأسرة إلى مقاولي البنتاغون، و770 دولارًا للرواتب العسكرية، و130 دولارًا للأسلحة النووية، و57 دولارًا كمساعدات لجيوش أجنبية.
الحرب مع إيـــ.ـ.ـران تضغط على الميزانية
الأرقام الحالية لا تشمل حتى التكلفة الكاملة للحرب الجارية، ما يعني أن العبء قد يرتفع أكثر في السنوات المقبلة. ومع خطط الإدارة الأمريكية لزيادة مخصصات الدفاع بشكل كبير، تتزايد المخاوف من أن يتحمل المواطن الأمريكي تكلفة أكبر في صورة ضرائب أو تضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
ماذا عن الصحة والتعليم؟
المفارقة أن الإنفاق على برامج الرعاية الصحية الكبرى مثل Medicaid بلغ 2,492 دولارًا من متوسط الأسرة، و2,207 دولارات لبرنامج Medicare، بينما حصل التعليم على 607 دولارات فقط. هذا التفاوت يعيد فتح النقاش داخل أمريكا حول أولويات الموازنة الفيدرالية.
غضب شعبي متزايد من الضرائب
استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن نحو 70% من الناخبين الأمريكيين يعتبرون ضرائبهم “مرتفعة جدًا”، فيما عبّر كثيرون عن غضبهم من طريقة إنفاق الحكومة لهذه الأموال، خاصة مع استمرار التضخم وارتفاع أسعار البنزين والسلع الأساسية.
الشركات الكبرى لا تدفع ما يكفي
الغضب الشعبي لا يقتصر على حجم الضرائب الشخصية، بل يمتد إلى شعور متزايد بأن الشركات العملاقة لا تتحمل نصيبها العادل. التقرير أشار إلى أن 88 شركة أمريكية كبرى لم تدفع أي ضرائب دخل فيدرالية رغم تحقيقها أرباحًا ضخمة، وهو ما يفاقم الإحساس بعدم العدالة الضريبية.
معركة سياسية حول أولويات الإنفاق
مع اقتراب الانتخابات، يتحول ملف الضرائب والإنفاق العسكري إلى ساحة صدام سياسي رئيسية. الديمقراطيون يهاجمون الزيادات الدفاعية، بينما يراها الجمهوريون ضرورية في ظل التوترات العالمية. لكن بالنسبة للمواطن العادي، يبقى السؤال الأهم: لماذا يذهب الجزء الأكبر من ضرائبه إلى الحروب بدلًا من تخفيف أعباء الحياة اليومية؟



