روسيا تستهدف تيليغرام مع تصاعد الخلاف مع بافيل دوروف

فتحت السلطات الروسية تحقيقاً بحق مؤسس تطبيق تيليغرام، بافيل دوروف، بتهمة “المساعدة في أنشطة إرهابية”، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بينه وبين الكرملين.
صحيفتان روسيتان، إحداهما رسمية، نقلتا مواد من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، زعمت أن التطبيق أصبح أداة بيد أجهزة استخبارات غربية وأوكرانية، وأن تصرفات دوروف “قيد التحقيق الجنائي”.
قيود متزايدة ودعم لمنافس حكومي
السلطات الروسية شددت القيود على خدمات تيليغرام، متهمة المنصة بعدم الامتثال للقوانين المحلية، خصوصاً ما يتعلق بتخزين بيانات المستخدمين داخل البلاد وحذف المحتوى عند الطلب.
في المقابل، تسعى موسكو إلى توجيه المستخدمين نحو تطبيق مراسلة منافس مدعوم من الدولة يُعرف باسم “ماكس”، في محاولة لتعزيز البدائل المحلية الخاضعة للرقابة.
دوروف بين الشرق والغرب
غادر دوروف روسيا عام 2014 بعد خلافات مع السلطات بشأن شبكة “في كيه”، ثم قدّم تيليغرام كمنصة تركّز على الخصوصية وتبتعد عن سيطرة الدولة. ويحمل حالياً الجنسية الفرنسية والإماراتية.
ورغم أن موسكو حاولت حجب التطبيق عام 2018 دون نجاح، فإن الطرفين توصلا لاحقاً إلى تفاهم غير معلن سمح باستمرار عمل المنصة، التي تضم أكثر من 105 ملايين مستخدم شهرياً داخل روسيا.
اتهامات أمنية ثقيلة
التقارير الروسية زعمت أن تيليغرام استُخدم في محاولات اغتيال لضباط عسكريين روس، إضافة إلى آلاف الهجمات التخريبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. كما اتهمت المنصة بالامتثال لطلبات حكومات غربية وتجاهل طلبات موسكو.
ووصفت إحدى الصحف المنصة بأنها “أداة رئيسية لأجهزة استخبارات دول حلف شمال الأطلسي”.
أهمية تيليغرام داخل روسيا
المفارقة أن تيليغرام أصبح جزءاً أساسياً من الحياة العامة الروسية:
الوزارات تنشر بياناتها عبره.
الجنود يستخدمونه للتنسيق الميداني.
المتحدث باسم الكرملين يدلي بتصريحات عبر قنواته.
حتى بعض المسؤولين المحليين الموالين للكرملين انتقدوا القيود الجديدة، نظراً لاعتمادهم على التطبيق لتحذير السكان من هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ.
تصعيد متبادل
دوروف اتهم السلطات الروسية بمحاولة “تقييد الوصول إلى تيليغرام لإجبار المواطنين على استخدام تطبيق خاضع لرقابة الدولة والمراقبة السياسية”.
من جهته، قال مدير جهاز الأمن الفيدرالي إن محاولات سابقة للتفاوض مع دوروف “لم تؤدِّ إلى نتائج جيدة”، متهماً إياه بخدمة مصالحه الخاصة والسماح بوقوع انتهاكات قانونية.



