زيلينسكي يدعو ترمب لزيارة أوكرانيا في ذكرى الغزو الروسي

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوة مباشرة إلى دونالد ترمب لزيارة كييف، وذلك في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل الذي أطلقه فلاديمير بوتين عام 2022.
قال زيلينسكي إن بوتين “لم يحقق أهدافه الأصلية” ولم يتمكن من كسر إرادة الشعب الأوكراني، مؤكداً أن بلاده “حافظت على أوكرانيا وستفعل كل ما يلزم لتحقيق السلام وضمان العدالة”.

رسالة مباشرة إلى ترمب
أوضح زيلينسكي أنه يتمنى أن يزور الرئيس الأميركي أوكرانيا ليرى الواقع بعينيه، مضيفاً أن الزيارة قد توضّح “من هو المعتدي ومن الذي يجب الضغط عليه”. وشدد على أن الحرب ليست “شجاراً في الشارع”، بل “هجوماً من دولة مريضة على دولة ذات سيادة”.
تأتي هذه التصريحات في ظل محادثات سلام برعاية أميركية، حيث اتهم الكرملين كييف بإفشال العملية التفاوضية، بينما رفضت أوكرانيا مطالب روسية بالتنازل عن أراضٍ في منطقة دونباس.

دعم أوروبي في كييف
شهدت كييف حضور عدد من القادة الأوروبيين لإحياء الذكرى، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب قادة من ألمانيا وفرنسا ودول شمال أوروبا.
المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال إن “موسكو ليست بالقوة التي تريد للعالم أن يعتقدها”، فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تشككه في انتهاء الحرب قريباً بسبب غياب الاستعداد الروسي لوقفها.
لقطات من المخبأ وبداية الحرب
تضمّن الخطاب مشاهد نُشرت للمرة الأولى من المخبأ الرئاسي في شارع بانكوفا بكييف خلال الساعات الأولى من الغزو. واستعاد زيلينسكي مكالمته الشهيرة مع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، عندما عُرض عليه مغادرة البلاد، فأجاب: “أحتاج إلى ذخيرة لا إلى وسيلة نقل”.
كما وضع زيلينسكي وزوجته الزهور في ساحة ميدان تكريماً لآلاف الجنود الأوكرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب.

موسكو: العمليات مستمرة
من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن أهداف روسيا “لم تتحقق بالكامل بعد”، ولذلك تستمر “العملية العسكرية”.
واتهم زيلينسكي موسكو باستهداف المباني السكنية ومحطات الطاقة بعدما عجزت عن حسم المعركة ميدانياً، مشيراً إلى أن الأوكرانيين يواجهون “أصعب شتاء في تاريخهم” وسط هجمات جوية شبه يومية.
تأكيد على عدم التنازل
اختتم الرئيس الأوكراني كلمته بالتأكيد على أن بلاده تريد “سلاماً قوياً وعادلاً ودائماً”، لكنه شدد على أن أي مفاوضات لن تكون على حساب تضحيات الأوكرانيين أو سيادة الدولة.



