هدنة الفصح تنهار تحت نيران المسيّرات: 469 خرقًا روسيًا رغم إعلان وقف إطلاق النار

في مشهد يعكس هشاشة أي مساعٍ لوقف الحرب، اتهمت أوكرانيا روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح التي أعلنها الرئيس الروسي Vladimir Putin، مؤكدة تسجيل مئات الخروقات خلال ساعات فقط من دخولها حيز التنفيذ. ورغم الطابع “الإنساني” الذي حاول الكرملين إضفاءه على الهدنة، فإن الوقائع الميدانية تشير إلى استمرار العمليات القتالية، خصوصًا عبر الطائرات المسيّرة. وفقًا لتقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.
المسيّرات تواصل الهجمات رغم الهدنة
أكدت القوات الأوكرانية أن الضربات الروسية لم تتوقف بالكامل، حيث استمرت الهجمات بالطائرات المسيّرة حتى بعد بدء وقف إطلاق النار. وأوضح ضابط أوكراني أن القصف المدفعي هدأ في بعض الجبهات، لكن الهجمات الجوية استمرت، ما يعكس التزامًا جزئيًا أو شكليًا بالهدنة.
مئات الخروقات في ساعات قليلة
أعلنت القيادة العسكرية الأوكرانية تسجيل 469 انتهاكًا للهدنة خلال فترة قصيرة، ما يضع مصداقية المبادرة الروسية موضع شك. في المقابل، تبادلت موسكو الاتهامات مع كييف، حيث تحدث مسؤولون روس عن هجمات أوكرانية بطائرات بدون طيار داخل الأراضي الروسية.
ضربات دامية قبل بدء وقف إطلاق النار
قبل ساعات فقط من دخول الهدنة حيز التنفيذ، شهدت مدن أوكرانية مثل Odesa وKherson هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار واسعة في المباني السكنية والبنية التحتية، ما ألقى بظلال ثقيلة على فرص نجاح أي تهدئة.
كييف ترد بالمثل وتحذر من التصعيد
الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy أعلن التزام بلاده بالهدنة، لكنه شدد على أن الرد سيكون “بالمثل” في حال استمرار الانتهاكات. هذا الموقف يعكس استراتيجية حذرة تحاول الحفاظ على صورة الالتزام، مع الاستعداد للرد العسكري.
تبادل أسرى.. بصيص أمل وسط الحرب
رغم التصعيد، شهدت الأزمة تطورًا إيجابيًا محدودًا عبر تبادل للأسرى بين الطرفين، شمل مئات الجنود والمدنيين. هذه العمليات تبقى من النقاط القليلة التي تحقق تقدمًا إنسانيًا في ظل جمود المسار السياسي.
حرب مستمرة رغم المبادرات الإنسانية
تؤكد هذه التطورات أن محاولات وقف إطلاق النار، حتى في المناسبات الدينية، لم تنجح في كبح جماح الحرب المستمرة منذ سنوات. ومع استمرار تبادل الاتهامات وغياب الثقة، تبدو فرص التوصل إلى تسوية شاملة بعيدة المنال في الوقت الراهن.



