“لص ثابت” في هرمز.. كيف منحت حرب ترامب إيــ.ـ.ـران سلاحًا أخطر من النفط؟

في تحليل لافت، يرى خبراء أن سياسات ترامب تجاه إيــ.ـ.ـران لم تُضعفها كما كان متوقعًا، بل منحتها ورقة ضغط استراتيجية غير مسبوقة: السيطرة على مضيق هرمز وتحويله إلى مصدر دخل ونفوذ سياسي مباشر. الفكرة التي يطرحها التقرير مستوحاة من مفهوم اقتصادي قديم: “اللص الثابت” الذي يسيطر على ممر حيوي ويفرض رسومًا على العابرين بدل النهب العشوائي، وهو ما قد تكون طهران نجحت في تحقيقه فعليًا، وفقًا لتحليل نشرته فايننشال تايمز.
هرمز.. ربع نفط العالم تحت السيطرة
مضيق هرمز يمر عبره نحو ربع تجارة النفط البحرية عالميًا، ما يجعله أحد أهم نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي. السيطرة عليه تعني امتلاك نفوذ مباشر على أسواق الطاقة.
من “عقوبات” إلى “رسوم عبور”
بدلًا من الاعتماد فقط على تصدير النفط، بات بإمكان إيــ.ـ.ـران – وفق التحليل – فرض رسوم على السفن المارة، ما يمنحها مصدر دخل مستقرًا لا يتأثر كثيرًا بتقلبات الأسعار العالمية.
عائدات محتملة بمليارات الدولارات
التقديرات تشير إلى أن فرض رسوم على المرور قد يدرّ ما بين 5 إلى 8 مليارات دولار سنويًا، وهو رقم ضخم يضاف إلى عائدات النفط التقليدية.
billion USD
5−8 billion USD
خطأ استراتيجي أمــ.ـ.ـريكي؟
التقرير يعتبر أن الضربات الأمريكية فتحت الباب أمام هذا السيناريو، حيث سمحت لطهران بترسيخ وجودها كقوة مسيطرة على الممر، بدل إضعافها كما كان الهدف.
واشنطن تخاطر بسلاح الدولار
إلى جانب ذلك، يشير التحليل إلى أن الإفراط في استخدام العقوبات والضغط المالي قد يضعف هيمنة الدولار عالميًا، مع تزايد توجه الدول للبحث عن بدائل.
“اللص المتجول” vs “اللص الثابت”
التحليل يميز بين نموذجين:
“اللص المتجول”: ينهب بشكل عشوائي ويخلق فوضى
“اللص الثابت”: يفرض نظامًا مستقرًا للرسوم ويحقق دخلًا دائمًا
ويرى أن إيــ.ـ.ـران تقترب من النموذج الثاني، بينما تتحرك السياسات الأمريكية بشكل أقرب للأول.
تأثير طويل المدى على النفوذ الأمريكي
إذا استمر هذا الوضع، فقد يؤدي إلى تآكل النفوذ الأمريكي في المنطقة، ليس فقط عسكريًا، بل اقتصاديًا أيضًا، مع صعود بدائل للنظام المالي العالمي.
الخلاصة.. معركة النفوذ بدأت تتغير
التحليل يطرح فكرة خطيرة: الحرب لم تمنح واشنطن اليد العليا، بل قد تكون أعادت توزيع القوة لصالح طهران، التي باتت تمتلك أداة ضغط جديدة على العالم بأكمله.



