ترامب يتحدث كثيرًا”.. تصريحاته“ المتناقضة تعرقل اتفاق إيــ.ـ.ـران وتفجّر أزمة تفاوض!

في وقت كانت فيه الجهود الدولية تسعى لإحياء المفاوضات بين أمــ.ـ.ـريكا وإيــ.ـ.ـران، كشفت تحليلات دبلوماسية أن التصريحات المتقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت واحدة من أبرز العقبات أمام أي اتفاق محتمل، حيث تسببت مواقفه المتناقضة في زيادة شكوك طهران وتعقيد المشهد التفاوضي. وبين تهديدات بالقصف ووعود باتفاق قريب، تبدو السياسة الأمريكية وكأنها تسير في اتجاهين متضادين، ما يضعف الثقة ويجعل أي تفاهم محتمل أكثر صعوبة. هذه الحالة من “الفوضى التصريحية” لم تعد مجرد أسلوب تفاوضي، بل تحولت إلى أزمة حقيقية تعرقل مسار السلام. وفقًا لتحليل صحيفة الجارديان البريطانية
تصريحات متناقضة تربك المشهد بالكامل
خلال فترة قصيرة، أدلى ترامب بسلسلة من التصريحات المتضاربة، حيث تحدث عن قرب التوصل لاتفاق، ثم عاد ليهدد بقصف إيــ.ـ.ـران، وفي الوقت نفسه أشار إلى مشاركة طهران في المفاوضات. هذا التناقض المستمر جعل من الصعب على الجانب الإيراني فهم النوايا الحقيقية لواشنطن، وأضعف أي أرضية مشتركة للحوار.
طهران ترفض التفاوض تحت التهديد
أكد مسؤولون إيرانيون أن بلادهم لن تدخل في مفاوضات “تحت الضغط”، معتبرين أن الحصار البحري والتهديدات العسكرية يهدفان إلى فرض شروط استسلام، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع. كما حذرت من أنها تملك “أوراقًا جديدة” يمكن استخدامها في حال استمرار التصعيد.
انتقادات دبلوماسية لأسلوب ترامب
وصف مسؤولون إيرانيون أسلوب ترامب بأنه غير منضبط، حيث قال أحدهم صراحة: “هو يتحدث كثيرًا”، في إشارة إلى سيل التصريحات اليومية التي قد تصل إلى عدة تصريحات متناقضة في اليوم الواحد، ما يربك الحسابات السياسية ويعقّد أي جهود وساطة.
أزمة ثقة تعرقل أي اتفاق محتمل
هذه التصريحات المتقلبة دفعت إيــ.ـ.ـران إلى التشدد في شروطها، حيث باتت تطالب بضمانات صارمة لأي اتفاق، تضمن التزام واشنطن به وعدم التراجع عنه لاحقًا، خاصة في ظل سجل من التغيرات المفاجئة في المواقف الأمريكية.
وساطة باكستان تحت الضغط
تأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه باكستان لعب دور الوسيط بين الطرفين عبر محادثات في إسلام آباد، إلا أن التصريحات الأمريكية غير المتوقعة تضعف فرص نجاح هذه الجهود، وتزيد من صعوبة تحقيق اختراق دبلوماسي.
هل هي استراتيجية أم فوضى سياسية؟
يرى بعض المحللين أن هذا الأسلوب قد يكون محاولة لإرباك الخصم، لكن نتائجه حتى الآن تبدو عكسية، إذ أدت إلى زيادة حذر إيــ.ـ.ـران وإصرارها على اتفاق “محكم وغير قابل للانهيار”، ما يجعل الطريق نحو أي تسوية أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.



