تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: دعوة أميركية لمغادرة إسرائيل وسط مخاوف ضربة عسكرية
دعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى مغادرة إسرائيل فورًا مع تصاعد التهديدات بضربة محتملة ضد إيران، في تطور يعكس احتدام التوتر في المنطقة بعد تعثر المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
الخارجية الأميركية تحذر رعاياها
أعلنت Department of State أنها سمحت بمغادرة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من إسرائيل، ودعت المواطنين الأميركيين إلى مغادرة البلاد طالما الرحلات التجارية متاحة، مع التحذير من السفر إليها في الوقت الراهن.
كما وجّه السفير الأميركي في إسرائيل Mike Huckabee رسالة عاجلة إلى موظفي السفارة يحثّهم فيها على حجز تذاكر السفر “اليوم” إلى أي وجهة متاحة تمهيدًا للعودة إلى واشنطن.
مفاوضات متعثرة وضغط عسكري متزايد
تأتي هذه التطورات بعد انتهاء جولة محادثات بين واشنطن وطهران في جنيف دون نتائج حاسمة، مع ترجيحات بعقد لقاءات إضافية الأسبوع المقبل.
الرئيس الأميركي Donald Trump كان قد حشد مجموعتي حاملات طائرات في المنطقة، في خطوة اعتُبرت رسالة ضغط واضحة على طهران لإنهاء أنشطتها النووية الحساسة.
في المقابل، ترفض إيران تصدير مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وتصرّ على حقها في التخصيب داخل أراضيها.
تحركات دبلوماسية مكثفة
يلعب وزير الخارجية العُماني Badr Albusaidi دور الوسيط الرئيسي بين الطرفين، وقد توجّه إلى واشنطن في محاولة أخيرة لإقناع الإدارة الأميركية بإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.
ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio إسرائيل مطلع الأسبوع المقبل للقاء رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu ومسؤولين إسرائيليين كبار، لبحث الملف الإيراني وملفات إقليمية أخرى.
مخاوف من تصعيد إقليمي واسع
التقارير تشير إلى أن أي ضربة عسكرية محتملة قد تجرّ ردًا إيرانيًا واسعًا، ما يهدد بفتح جبهات متعددة في المنطقة. كما أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعربت عن قلقها بشأن عدم تمكنها من التحقق من بعض الأنشطة في منشآت نووية إيرانية، خاصة في نطنز وفوردو.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن المنطقة تقف على حافة مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتقاطع الضغط العسكري مع الوساطة الدبلوماسية، فيما تبقى احتمالات التصعيد قائمة بانتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات التقنية المرتقبة في فيينا الأسبوع المقبل.



