هيرميس تهتز لأول مرة.. الحرب تضرب الطلب الفاخر وأسهم الشركة تهوي 13%

في واحدة من أقوى الإشارات على تأثر قطاع الرفاهية العالمي بالتوترات الجيوسياسية، تعرض سهم Hermès لهبوط حاد وصل إلى 13% بعد إعلان نتائج فصلية جاءت أضعف من التوقعات، مع تباطؤ واضح في الطلب على المنتجات الفاخرة، خاصة من أسواق الخليج والسياحة القادمة من الشرق الأوسط. الشركة الفرنسية، المعروفة تاريخيًا بقدرتها على الصمود حتى في فترات التباطؤ، كشفت أن الحرب في المنطقة بدأت تضغط بشكل مباشر على حركة السياحة ومبيعات متاجر السفر، ما انعكس على أداء الربع الأول وأثار قلق المستثمرين حول مستقبل القطاع، وفقًا لتقرير فايننشال تايمز حسب المصدر.
الإيرادات أقل من المتوقع
سجلت هيرميس إيرادات عند 4.07 مليار يورو في الربع الأول، بانخفاض 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبعد استبعاد تأثيرات العملة، ارتفعت المبيعات 5.6% فقط، وهو أقل من توقعات السوق التي كانت تشير إلى نمو 7.1%.
الخليج والسياحة في قلب الضربة
الشركة أوضحت أن تباطؤ حركة السياح بسبب الحرب في الشرق الأوسط كان العامل الأبرز وراء هذا الأداء الضعيف، خصوصًا أن عددًا كبيرًا من متاجرها يعمل في قنوات السفر والمطارات. كما أكدت أن المبيعات في الخليج تأثرت “بشكل ملحوظ” بالتطورات الجيوسياسية الأخيرة.
حتى بيركين لم يسلم من التباطؤ
رغم أن الطلب على حقائب Birkin وKelly لا يزال أعلى من المعروض، فإن قسم المنتجات الجلدية — أكبر محركات الربحية — سجل نموًا 9% فقط، أقل من التوقعات. هذه الإشارة مهمة لأن هذا القطاع كان دائمًا رمز قوة هيرميس مقارنة بمنافسيها.
أمريكا تضيء الصورة
النقطة الإيجابية الأبرز جاءت من السوق الأمريكية، حيث نمت المبيعات بنسبة 17%، متجاوزة توقعات المحللين. الإدارة وصفت الزخم في الولايات المتحدة بأنه قوي، ما ساعد على تخفيف أثر التباطؤ في أوروبا والخليج.
آسيا لا تقدم التعافي المنتظر
في آسيا، ارتفعت المبيعات 3.5% فقط، أقل كثيرًا من التقديرات. وهذا يعني أن التعافي الصيني الذي استفادت منه بعض دور الأزياء الأخرى لم يظهر بالقوة نفسها لدى هيرميس حتى الآن.
هل هي أزمة عابرة أم بداية تحول؟
الإدارة المالية في الشركة أكدت أن تأثير التباطؤ في الشرق الأوسط ما زال “قابلًا للاحتواء” خلال الشهرين المقبلين، لكن المستثمرين ينظرون إلى الأمر بحذر، خاصة مع تراجع السهم بنحو 30% خلال عام واحد. السؤال الآن: هل يظل اسم هيرميس حصنًا منيعًا في قطاع الرفاهية، أم أن الحرب بدأت تضرب حتى أكثر العلامات حصرية؟
#



