حصار بحري أمريكي يفتح أخطر فصل في أزمة إيـــ.ـ.ـران النووية.. النفط فوق 100 دولار والعالم يترقب الانفجار

دخلت المواجهة بين أمـــ.ـ.ـريكا وإيـــ.ـ.ـران مرحلة هي الأخطر منذ سنوات، بعد بدء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية وممرات هرمز، في خطوة جاءت عقب انهيار محادثات السلام في باكستان بسبب الملف النووي. القرار الأمريكي دفع أسعار النفط فورًا إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وأعاد الأسواق العالمية إلى حالة ذعر من احتمال عودة القصف بعد انتهاء الهدنة الهشة في 22 أبريل. وبينما ترى واشنطن أن الحصار هو أداة ضغط لإجبار طهران على العودة للمفاوضات، تعتبره إيران “قرصنة” وتهدد برد عسكري قد يشعل الخليج بالكامل، وفقًا لتقرير واشنطن بوست حسب المصدر.
انهيار مفاوضات باكستان عند النقطة الأخطر
رغم 21 ساعة من المفاوضات في إسلام آباد، انهارت المحادثات عند الملف الوحيد الأهم: البرنامج النووي الإيراني. أغلب النقاط الأخرى شهدت تقدمًا، لكن الخلاف حول تخصيب اليورانيوم ومستقبل الأبحاث النووية أطاح بالمسار كله وأعاد الطرفين إلى أقصى مواقفهما.
كيف سيُطبق الحصار؟
الغموض لا يزال يلف آلية التنفيذ. تصريحات ترامب تحدثت عن منع “أي وجميع السفن” من الدخول أو الخروج من هرمز، بينما أوحت القيادة المركزية بأن التركيز سيكون على السفن المتجهة للموانئ الإيرانية. خبراء عسكريون يرجحون أن البحرية الأمريكية لن تحتاج لاعتراض كل السفن؛ مجرد توقيف نسبة محدودة سيكون كافيًا لإخافة شركات الشحن ورفع كلفة التأمين.
النفط والأسواق أول الضحايا
رد الفعل الأول جاء من أسواق الطاقة، حيث قفز الخام فوق 103 دولارات، مع مخاوف من احتجاز ملايين البراميل داخل الخليج. الأزمة لا تهدد النفط فقط، بل تمتد إلى سلاسل إمداد الألمنيوم والهيليوم والأسمدة، ما يفتح الباب لموجة تضخم جديدة عالميًا.
طهران: إذا هُددت موانئنا فلن يكون أي ميناء آمنًا
القيادة العسكرية الإيرانية رفعت السقف سريعًا، ملوحة بضرب موانئ الخليج إذا استمر الحصار. التهديد يعكس انتقال الأزمة من الضغط الاقتصادي إلى احتمال مواجهة بحرية مباشرة، خصوصًا مع ضيق مضيق هرمز وامتلاك إيران ألغامًا بحرية وصواريخ ساحلية وطائرات مسيّرة قد تقلص التفوق الأمريكي.
مفارقة الحصار.. مليار دولار إضافية لطهران
المفارقة اللافتة أن جزءًا من النفط الإيراني الموجود أصلًا في البحر ما زال قادرًا على البيع دون عقوبات حتى نهاية الأسبوع، وهو ما قد يمنح طهران إيرادات إضافية تتجاوز مليار دولار نتيجة ارتفاع الأسعار الحالي. هذا التناقض يضع واشنطن أمام معضلة: تشديد الحصار قد يرفع الأسعار ويمنح إيران مكاسب قصيرة الأجل.
الدرس النووي.. هل كانت الدبلوماسية أنجح؟
التحليل يطرح مقارنة لافتة بين ثلاث مقاربات: اتفاق 2015، سياسة “الضغط الأقصى”، ثم الضربات العسكرية. عدد من المفاوضين السابقين يرون أن المسار الدبلوماسي كان الأكثر نجاحًا في احتواء البرنامج النووي، بينما أدت العقوبات والحرب إلى جعل المخزون المخصب أكثر غموضًا وصعوبة في التتبع. وهنا يعود السؤال الكبير: هل يعيد الحصار الطرفين إلى التفاوض، أم يدفع المنطقة إلى حرب أوسع؟



