واشنطن متفائلة بصفقة مع إيـــ.ـ.ـران.. لكن “الخنق الاقتصادي” يتصاعد قبل جولة باكستان الجديدة

في تطور يجمع بين لغة التفاؤل الدبلوماسي والتصعيد الاقتصادي، أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ترى فرصًا جيدة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع إيـــ.ـ.ـران، بالتزامن مع تحذيرات جديدة من فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني لزيادة الضغط قبل جولة تفاوض جديدة يُرجح أن تستضيفها باكستان خلال أيام. هذا المسار المزدوج يعكس استراتيجية ترامب القائمة على “التفاوض تحت الضغط”، حيث يتم الجمع بين الحصار البحري والخنق المالي ورسائل الانفتاح السياسي في وقت واحد، وفقًا لتقرير رويترز حسب المصدر.
البيت الأبيض: فرص الصفقة جيدة
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أكدت أن المحادثات التي توسطت فيها باكستان ما تزال “مثمرة ومستمرة”، مشيرة إلى أن واشنطن تشعر بإيجابية تجاه فرص التوصل إلى صفقة. كما نفت وجود طلب رسمي أمريكي لتمديد هدنة الأسبوعين، رغم انتهاء سريانها قريبًا.
باكستان تعود إلى قلب الوساطة
المشير الباكستاني عاصم منير وصل بالفعل إلى طهران لمحاولة تضييق فجوات الخلاف بعد فشل جولة الأحد الماضي. وتشير المؤشرات إلى أن الجولة المقبلة قد تعقد مجددًا في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع إذا نجحت الوساطة الحالية في تثبيت أرضية تفاوضية جديدة.
العقوبات الثانوية.. السلاح الجديد
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لوّح باستخدام العقوبات الثانوية ضد الدول التي تشتري النفط الإيراني، في رسالة واضحة موجهة إلى الصين وبعض المشترين الآسيويين. هذه الأداة قد تكون أكثر تأثيرًا من العقوبات التقليدية لأنها تستهدف الأطراف الثالثة وليس طهران فقط.

النفط الصيني تحت المجهر
الإدارة الأمريكية تراهن على أن مشتريات الصين من الخام الإيراني ستتراجع بفعل الحصار البحري الأمريكي على السفن المتجهة للموانئ الإيرانية. وإذا تحقق ذلك، فسيكون ضربة مباشرة لأحد أهم شرايين العملة الصعبة لدى طهران.
لبنان والنووي يعقدان المشهد
رغم الأجواء الإيجابية، لا تزال نقطتا البرنامج النووي الإيراني والتصعيد في لبنان تمثلان العقدتين الأكبر. هذه الملفات كانت السبب الرئيسي وراء تعثر الجولة السابقة، وما زالت تحدد مدى إمكانية الوصول إلى اتفاق مستدام.
سلام تحت الضغط أم هدنة مؤقتة؟
التحرك الأمريكي الحالي يوحي بأن واشنطن تريد فرض معادلة واضحة: إما صفقة سياسية أو مزيد من الخنق الاقتصادي والعزل النفطي. لكن نجاح هذه المقاربة سيعتمد على ما إذا كانت طهران ستتعامل مع الضغط كحافز للتنازل، أم كسبب لتشديد مواقفها والرد في الخليج ولبنان.



