التضخم لن يرحل.. كيف ستدفع أمــ.ـ.ـريكا ثمن حرب إيــ.ـ.ـران حتى بعد نهايتها؟

في واحدة من أخطر التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، يحذر خبراء الاقتصاد من أن أمــ.ـ.ـريكا لن تخرج من الأزمة بسهولة حتى لو توقفت العمليات العسكرية غدًا. فالحرب مع إيــ.ـ.ـران لم تؤدِ فقط إلى ارتفاع أسعار النفط، بل أطلقت موجة تضخم قد تستمر لفترة طويلة، تضرب جيوب الأمريكيين، وتضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار اقتصادي صعب مع اقتراب الانتخابات.
من مسار هبوط إلى “ارتداد خطير”
قبل اندلاع الحرب، كانت معدلات التضخم في الولايات المتحدة تتجه نحو الانخفاض، لكن الصراع قلب المعادلة، حيث بدأت الأسعار في الارتفاع مجددًا، في ما وصفه خبراء بأنه “انعكاس في الاتجاه”.
أرقام التضخم تقفز مجددًا
معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى نحو 3.3% في مارس، وهو أعلى مستوى خلال عامين، مدفوعًا بشكل أساسي بارتفاع أسعار الوقود. 3.3%
توقعات أكثر تشاؤمًا
التقديرات الجديدة تشير إلى أن التضخم قد يصل إلى:
3.2% في 2026 وفق صندوق النقد الدولي
4.2% وفق منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 4.2%
وهي مستويات أعلى بكثير من التوقعات السابقة.
النفط.. الشرارة الأولى للأزمة
إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط من نحو 70 دولارًا إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل في ذروة الأزمة، ما تسبب في صدمة قوية للأسواق. 70→110
الوقود يضغط على كل شيء
أسعار البنزين ارتفعت من 2.98 دولار إلى 4.08 دولار للجالون، وهو ما انعكس فورًا على المستهلكين. 2.98→4.08
لكن المشكلة الحقيقية لم تبدأ بعد.
“التأثير المتسلسل” الأخطر
الخبراء يحذرون من أن ارتفاع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما يعني أن الأسعار سترتفع في:
الغذاء
النقل
الخدمات
وهو ما يُعرف بالتضخم غير المباشر.
الديزل.. قلب الاقتصاد الحقيقي
سعر الديزل، الذي يدخل في كل شيء من الزراعة إلى الشحن، قفز من 3.76 إلى 5.59 دولار للجالون، ما يهدد برفع تكاليف المعيشة بشكل واسع. 3.76→5.59
المواطن الأمريكي يدفع الثمن
التقارير الميدانية تشير إلى أن العديد من الأسر بدأت بالفعل في تقليل إنفاقها، والعودة إلى العمل بعد التقاعد، لمواجهة ارتفاع الأسعار.
شركات كبرى تستعد لرفع الأسعار
شركات مثل PepsiCo حذرت من أن التضخم سيؤدي إلى زيادة الأسعار قريبًا، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
الطيران والغذاء في دائرة الخطر
ارتفاع أسعار وقود الطائرات أدى إلى زيادة أسعار التذاكر، بينما ارتفعت تكاليف الأسمدة بأكثر من 30%، ما يعني أن أسعار الغذاء قد ترتفع لاحقًا. 30%
تضخم “لزج” يصعب التخلص منه
حتى التضخم الأساسي (باستثناء الغذاء والطاقة) بدأ في الارتفاع، ويتوقع الخبراء أن يكون أكثر “ثباتًا”، ما يعني أنه سيستمر لفترة أطول.
أزمة سياسية تلوح في الأفق
بالنسبة للرئيس Donald Trump، يمثل التضخم خطرًا سياسيًا حقيقيًا، خاصة مع تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات قياسية.
الفقراء الأكثر تضررًا
الأسر ذات الدخل المنخفض هي الأكثر تأثرًا، لأنها تنفق نسبة أكبر من دخلها على الوقود والطاقة، ما يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية.
حتى نهاية الحرب.. الأزمة مستمرة
الرسالة الأهم من الخبراء واضحة:
حتى لو انتهت الحرب الآن، فإن آثارها الاقتصادية لن تختفي بسرعة، بل ستستمر في الضغط على الاقتصاد الأمريكي لفترة طويلة.



