“أنا نادم”.. تاكر كارلسون يهاجم ترامب ويعترف: ضللنا الناس!
في تحول صادم داخل المشهد السياسي والإعلامي في الولايات المتحدة، فجّر الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أعلن ندمه على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أنه يشعر بـ“عذاب الضمير” بسبب دوره في صعوده مجددًا إلى السلطة. التصريحات جاءت في سياق خلاف متصاعد بين الرجلين على خلفية الحرب في إيــ.ـ.ـران، ما يكشف عن تصدعات داخل معسكر اليمين الأمريكي لم تكن بهذا الوضوح من قبل. ويعد هذا الاعتراف بمثابة مراجعة نادرة من شخصية كانت من أبرز الداعمين لترامب على مدار سنوات، ما يفتح الباب لتساؤلات واسعة حول مستقبل هذا التحالف السياسي والإعلامي. وفقًا لتقرير صحيفة الجارديان البريطانية
اعتراف صريح بالخطأ وتحمل المسؤولية
أقرّ تاكر كارلسون خلال برنامجه بأنه “ضلل الناس دون قصد”، مشيرًا إلى أنه سيظل “معذبًا لفترة طويلة” بسبب دعمه لترامب. وأضاف أن مجرد تغيير الموقف الآن لا يكفي، لأن المسؤولية – بحسب قوله – مشتركة بينه وبين ملايين الأمريكيين الذين دعموا الرئيس الحالي.

خلافات حادة بسبب الحرب في إيــ.ـ.ـران
جاء هذا التحول بعد تصاعد الخلاف بين كارلسون ودونالد ترامب بشأن الحرب في إيــ.ـ.ـران، حيث وصف الإعلامي المحافظ خطاب ترامب بأنه “مقزز على كل المستويات”، معتبراً أن الرئيس خالف وعوده السابقة بعدم الدخول في حروب جديدة.
تاريخ طويل من الدعم قبل الانقلاب المفاجئ
رغم الانتقادات الحالية، كان كارلسون من أبرز الداعمين لترامب منذ حملته الأولى في 2016، وواصل دعمه حتى انتخابات 2024، بل وشارك في فعاليات انتخابية وأشاد به كـ“قائد وطني”، ما يجعل هذا التحول الأخير أكثر إثارة للدهشة داخل الأوساط السياسية.

هجوم متبادل وتصعيد داخل معسكر اليمين
الخلاف لم يكن من طرف واحد، إذ رد ترامب بهجوم لاذع، واصفًا كارلسون بأنه “شخص منخفض الذكاء ومبالغ في تقديره”، ملوحًا بنشر قائمة تصنف مؤيديه بين “جيد وسيئ ومتوسط”، في تصعيد يعكس عمق الأزمة داخل التيار المحافظ.
تصريحات مثيرة للجدل حول الدين والسياسة
في تطور لافت، أثار كارلسون جدلاً واسعًا عندما لمح إلى أن ترامب “يسخر من المسيحية”، بل وتساءل بشكل صادم عما إذا كان يمكن اعتباره “المسيح الدجال”، في إشارة إلى منشورات وتصريحات للرئيس أثارت انتقادات دينية.
تداعيات سياسية وإعلامية محتملة
هذا الانقسام العلني قد يؤثر بشكل مباشر على تماسك القاعدة الشعبية لترامب، خاصة مع خروج شخصيات إعلامية بارزة من دائرة دعمه، ما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة في ظل أزمات خارجية متصاعدة.



