صراع داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية يهدد التنسيق الأمني في ملفات إيران وأوكرانيا

كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الخلافات بين أبرز أجهزة الاستخبارات الأمريكية، في تطور أثار مخاوف بشأن تأثيره على تقييمات الأمن القومي والملفات الدولية الحساسة، وعلى رأسها الحرب مع إيران والحرب الروسية الأوكرانية.
وبحسب المعلومات، أوقفت وكالة الاستخبارات المركزية مشاركتها في بعض التقييمات الاستخباراتية التي يصدرها مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، وسط نزاع متواصل بشأن تبادل المعلومات والصلاحيات بين الجانبين.

وتعود جذور الأزمة إلى مجموعة عمل خاصة تم تشكيلها داخل مكتب مدير الاستخبارات الوطنية خلال عام 2025، حيث تتهم الوكالة المجموعة بتجاوز القواعد والإجراءات التقليدية الخاصة بتبادل المعلومات السرية ورفع السرية عن الوثائق، بينما يرى مسؤولو المكتب أن الوكالة تعرقل وصولهم إلى معلومات استخباراتية مهمة.

وتأتي هذه الخلافات في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية معقدة، تشمل المواجهة مع إيران، والتوسع العسكري الصيني، واستمرار الحرب في أوكرانيا، ما يزيد من أهمية التنسيق بين المؤسسات الاستخباراتية المختلفة.
ويرى مسؤولون وخبراء سابقون أن استمرار هذا الصراع الداخلي قد يؤثر على جودة التقديرات الاستخباراتية التي تعتمد عليها الإدارة الأمريكية في اتخاذ قراراتها الاستراتيجية، محذرين من أن ضعف التعاون بين الأجهزة قد يفتح الباب أمام أخطاء استخباراتية في ملفات دولية شديدة الحساسية.
وفي المقابل، أكد مسؤولون في مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أن التنسيق بين الوكالات لا يزال مستمراً وأن صناع القرار الأمريكيين يتلقون أفضل المعلومات والتحليلات المتاحة، بينما شددت وكالة الاستخبارات المركزية على أنها تواصل تنفيذ أولويات الإدارة الأمريكية في مواجهة التحديات الأمنية العالمية.



