“مفيش شرطة في الشارع”.. تراجع ملاحقة الجرائم المالية يهز أمريكا ويثير القلق

في تحول خطير داخل النظام القضائي الأمريكي، بدأت تظهر مؤشرات واضحة على تراجع ملاحقة جرائم “الذوي الياقات البيضاء”، وسط اتهامات بأن إدارة ترامب أعادت ترتيب أولويات وزارة العدل بشكل يضعف الرقابة على الشركات والمخالفات المالية. هذا التراجع لم يمر مرور الكرام، بل أثار قلقًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والاقتصادية، خاصة مع انخفاض القضايا إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، وفقًا لتحليل فايننشال تايمز.
أقل مستوى قضايا منذ 40 سنة
عدد قضايا الجرائم المالية في 2025 وصل لأدنى مستوى منذ عام 1986، ما يعكس تراجعًا حادًا في نشاط الملاحقات القضائية.
“مفيش حد بيراقب”.. تحذير من الداخل
محامون وخبراء داخل النظام القانوني وصفوا الوضع بأنه أشبه بغياب الرقابة، حيث قال أحدهم إن “مفيش شرطة في الشارع حاليًا” في إشارة لانخفاض الملاحقات.
تغيير أولويات وزارة العدل
الإدارة الأمريكية أعادت توجيه الموارد نحو ملفات أخرى مثل الهجرة، ورفعت سقف القضايا المتعلقة بالعملات الرقمية، ما أدى لتقليل التركيز على الجرائم المالية التقليدية.
انخفاض ضخم في الغرامات
العقوبات المرتبطة بقانون مكافحة الرشوة الأجنبية تراجعت من 1.7 مليار دولار إلى نحو 123 مليون دولار فقط، في انخفاض حاد يعكس التغيير في السياسة. 1.7→0.123
لجنة الأوراق المالية تخفف الرقابة
هيئة SEC سجلت أقل عدد من القضايا منذ 20 عامًا، مع إعلانها التوقف عن “تنظيم السوق عبر الإنفاذ”، ما أثار انتقادات سياسية حادة.
نقص في الكوادر والخبرة
عدد المحامين الحكوميين انخفض بنحو 839 محاميًا، مع خروج خبرات كبيرة من الجهاز القضائي، ما أثر على القدرة على إدارة القضايا المعقدة. 839
العفو عن مجرمين يثير الجدل
ترامب أصدر عفوًا أو خفف أحكامًا عن عدد من المدانين في قضايا مالية، من بينهم شخصيات بارزة في عالم التكنولوجيا والعملات الرقمية.
هل ترتفع الجرائم بدون عقاب؟
التحذيرات تشير إلى أن انخفاض الملاحقات قد يؤدي إلى زيادة الجرائم المالية، أو على الأقل تقليل الردع، ما يهدد استقرار الأسواق وثقة المستثمرين.



