نقص صواريخ باتريوت يمنح روسيا فرصة جديدة لضرب أوكرانيا

حذرت تقارير غربية من أن النقص العالمي المتزايد في صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة باتريوت للدفاع الجوي منح روسيا فرصة لاستغلال الثغرات في شبكة الدفاعات الأوكرانية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الأزمة على أمن دول حلف الناتو أيضًا.

وتعتمد أوكرانيا بشكل أساسي على منظومات باتريوت لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، إلا أن الاستهلاك المكثف للصواريخ خلال الحرب، إلى جانب استخدامها في صراعات أخرى بالشرق الأوسط، أدى إلى تراجع المخزونات المتاحة لدى الولايات المتحدة وحلفائها.

ووفق تقديرات متخصصة، فإن إنتاج صواريخ الاعتراض لا يزال أقل بكثير من حجم الطلب المتزايد، حيث لا يتجاوز الإنتاج السنوي مئات الصواريخ، بينما تحتاج الدول المشغلة للمنظومة إلى كميات ضخمة لتعويض ما تم استهلاكه خلال الأشهر الأخيرة.

ويعتقد خبراء عسكريون أن موسكو تتابع هذا الوضع عن كثب، وأنها كثفت هجماتها الجوية والصاروخية مستفيدة من الضغوط الواقعة على الدفاعات الأوكرانية، خاصة بعد الهجمات الروسية الواسعة التي شهدت إطلاق عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة خلال وقت قصير.

وفي ظل هذه التطورات، جدد الرئيس الأوكراني مطالبه بالحصول على المزيد من صواريخ باتريوت، مؤكدًا أن بلاده تواجه وضعًا صعبًا في التصدي للصواريخ الباليستية، وأن المنظومة الأمريكية تظل السلاح الأكثر فعالية لحماية المدن والبنية التحتية الحيوية.


ولا تقتصر تداعيات الأزمة على أوكرانيا فقط، إذ حذر محللون من أن استمرار النقص قد يؤثر على جاهزية عدد من الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو التي تعتمد على المنظومة نفسها في مواجهة أي تهديدات مستقبلية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحديات الأمنية على مستوى أوروبا بأكملها.



